كان ظرفاً لم يكن إلاّ بدلاً من اليوم أو ظرفاً آخر ل « ينفع » ، أو ظرفاً ل « مشتركون » والكل باطل كما لا
يخفى .
قال أبو الفتح : راجعت أبا علي مراراً في قوله تعالى : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَومَ إذْ ظَلَمْتُمْ ) ( 1 ) الآية ،
مستشكلاً إبدال « إذ » من « اليوم » ، ف آخر ما تحصّل منه أنّ الدنيا والآخرة متّصلتان ، وأنّهما في حكم
اللّه تعالى سواء ، فكأن اليوم ماض ، أو كأن « إذ » مستقبلة . وقيل : التقدير أو المعنى : إذ ثبت
ظلمكم ، وقيل : التقدير بعد « إذ ظلمتم » ( 2 ) .
وأمثال هذه التأويلات جارية في جميع الموارد إلاّ أنّها تكلّفات من غير حاجة إليها .
ومنها : أن تزيد للتوكيد ; ذكره أبو عبيدة وابن قتيبة وحملا عليه ، نحو ( وَإِذْ قال رَبُّكَ ) ( 3 ) .
« الفاء » للسببية المحضة كما في قوله تعالى : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) ( 4 ) .
« ترك » الشيء : رفضه اختياراً ، أو اضطراراً .
فمن الأوّل قوله تعالى : ( وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذ يَمُوجُ في بَعْض ) ( 5 ) .
ومن الثاني : قوله تعالى : ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّات وَعُيُون ) ( 6 ) .
و « اللام » إمّا هي اللاّم المزيدة لتقوية العامل ، أو للتعليل ، أو لشبه التمليك الذي يسمّى بالانتفاع .
« الدَّعَةُ » : الخَفْضُ والسعة ، والهاء فيها عوضٌ من الواو كما في السعة .
هامش
1 - مريم : 29 .
2 - مغني اللبيب : 1 / 82 .
3 - البقرة : 30 .
4 - الكوثر : 2 .
5 - الكهف : 99 .
6 - الدخان : 25 .