تقول منه : وَدُعَ الرجُلُ - بالضم - ، فهو وَدِيعٌ ، أي ساكنٌ ، ووادعٌ أيضاً ، مثل حَمُضَ فهو حامض ، .
يقال : نالَ فلان المكارمَ وادِعاً من غير كُلْفَة .
ورجلٌ مُتَّدعٌ ، أي صاحب دَعَة وراحة .
الإعراب :
جملة البيتين معطوفة على قوله : « أتوا أحمدا » لا على قوله : « قالوا » ; للزوم أن يكون داخلاً في بيان
الإتيان بالخطبة وليس بالضرورة .
« قال » جملة فعلية فاعلها الضمير المستتر الراجع إلى « أحمد » .
ما بعدها من تتمّة البيتين مفعولها ، أو إلاّ قوله « فالترك له أودع » كما سيظهر .
« أعلمتكم » فعل الشرط ، « مفزعاً » مفعوله أو مفعوله الثاني أو الأوّل ، بما في حيّزه جواب الشرط إن
لم تكن زائدة ولا كانت بمعناها الأصلي مع كون « لو » بمعنى « أن » .
فعلى الأوّل يكون الجواب ما بعده .
وعلى الثاني يكون الجواب محذوفاً معلولاً للمذكور ، أي « لو أعلمتكم لم ينفعكم أو خالفتم »
ونحو ذلك « لأنّكم كنتم عسيتم » الخ ، فإنّه حينئذ ممحّص للمعنى فلا يصلح أن يكون جواباً ل « أن » ،
فإن كانت « كان » ناقصة كان الضمير اسمها وما بعده خبرها ، وإلاّ كان الضمير فاعلها وما بعده حالاً
عنه إن لم يكن زائداً .
واعلم أنّ للنحويّين في « عسى » أقوالاً :
منها : أنّها ناقصة داخلة على المبتدأ والخبر وأنّها لإنشاء الترجّي ، فإنّ مع الفعل خبرها وما قبل
ذلك اسمها ، إلاّ أنّه لا يكون خبرها إلاّ مضارعاً .
شرح العينية الحميرية — صفحة 265
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٢٦٥