نحو : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ) ( 1 ) وحينئذ فهو ظرف غالباً نحو : ( فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ
كَفَرُوا ) ( 2 ) ، وقيل : قد جاء مفعولاً به نحو : ( وَاذْكُروا إِذْ كُنْتُمْ قَليلاً ) ( 3 ) ( وَإِذْ قُلْنا لِلمَلائِكَة ) ( 4 )
( إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ) ( 5 ) إلى غير ذلك .
وقد جاء بدلاً من المفعول به كقوله تعالى : ( وَاْذكُرْ فِي الكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ ) ( 6 ) . وأنت تعلم
أنّ كلّ مثال يمثّل به لهذين الوجهين يمكن فيه التأويل بتقدير العامل في « إذ » إلاّ أنّه تعسّف لا
حاجة إليه .
وقد جاء مضافاً إليه ، نحو : « يومئذ » و « حينئذ » و : ( بعد إذ نجّانا اللّه ) ( 7 ) وبعد « إذ أنتم مهتدون » .
قال نجم الأئمّة رضي اللّه عنه : ولم يعهد مجروراً باسم إلاّ ب « بعد » ( 8 ) . ولا أفهم هذا الكلام منه
رحمه اللّه .
نعم لم يعهد مجروراً باسم غير ظرف وهو لازم الإضافة إلى الجملة ، لكنّها قد تحذف ويعوّض
عنها التنوين ك « يومئذ » و « ساعة إذ »
ومنها : أن يكون للتعليل كقوله تعالى : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَومَ إِذْ ظَلَمْتُمْ إِنَّكُمْ فِي العَذابِ
مُشْتَرِكُونَ ) ( 9 ) ونحو : جئتك إذ كنت كريماً . واختلف في اسميّته وحرفيّته حينئذ ، ولا يخفى
أنّ الآية تقوّي الحرفيّة ، فإنّه على القول بالاسميّة باق على الظرفية وإنّما يُفهم التعليل عنده من
فحوى الكلام وهنا لا مجال للظرفية فإنّه لو
هامش
1 - الأنفال : 30 .
2 - التوبة : 40 .
3 - الأعراف : 86 .
4 - طه : 116 .
5 - البقرة : 50 .
6 - مريم : 16 .
7 - الأعراف : 89 .
8 - شرح الرضي : 3 / 200 .
9 - الزخرف : 39 .