وَما أَدْرِي وَسَوْفَ إِخالُ أدري * أقومٌ آلُ حِصْن أَمْ نِساءُ ( 1 )
وهو في الأصل مصدر ، وصف به ثمّ غلب على الرجال لقيامهم بأمور النساء ، كما قال سبحانه :
( الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساء ) . ( 2 )
« أتيته » إتياً وإتياناً وإتيانة وإتياً ، كعنى - بضمّ العين أو كسرها - : جئته بسهولة ، ومنه : تأتّى له الأمر ،
إذا تسهّل وتهيّأ له ، وأتيت الماء تأتيه وتأتياً : إذا سهّلت طريقه .
وواتيته مواتاة إذا وافقته ، ثمّ اتّسع فاستعمل في مطلق المجيئ ، وجاء أتوته أتوه بمعناه ، قال
الرّاجز :
يا قَوْمِ ما لي وأبا ذُؤَيبِ * كُنْتُ إذا أتوته مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عطفي ويَبَزُّ ثوبي * كَأَنَّني أَرَبْتُهُ بُريْبِ ( 3 )
« الواو » هنا ضمير جمع المذكر العاقل ، وذهب المازني إلى أنّها علامة الجمع كما « التاء » علامة
التأنيث ، وإنّ الضمير مستكن كاستكنانه في : زيد قام ، وهند قامت ، وكما يقوله الجمهور في نحو :
قاما أخواك ، وقاموا أخويك ، وقمن الهندات .
ومن النّحاة من قال : إنّ بعض العرب يقول في الجمع : الزيدون قام - بضمّ الميم - فيكتفى به عن
« الواو » ، والتزموا في الكتابة أن يريدوا بعد « واو » الجمع المتطرّفة في الفعل : « ألفاً » ، فرقاً بينها
وبين « واو » يكون لام الفعل ، وبينها وبين واو
هامش
1 - البيت من قصيدة للشاعر زهير بن ربيعة ، الملقّب بأبي سلمى ، مطلعها :
عفا من آل فاطمة الجواءُ * فَيَمْنٌ فالقوادِمُ فالحِساءُ
( شرح ديوان زهير : ص 97 ، وديوانه : ص 7 ) .
2 - النساء : 34 .
3 - ذكره الخليل في كتاب العين : 8 / 145 ، وفي هامشه نسب البيتان ل « خالد بن زهير الهذلي » كما في لسان العرب
أيضاً : 1 / 442 ، وذكره ابن جرير الطبري في جامع البيان : 12 / 83 .