إنّ زيداً ليس عمراً ان قائم ، وأن لا يعمل فيما قبلها . وأجازوا ، نحو : ظننت زيداً ليس عمراً قائماً ،
فإنّ « ظنّ » يعمل فيما قبله .
وأمّا غيرهم فإن وقع مثل هذه الأمثلة قدّروا ل « ليس » اسماً أو خبراً . وأوّل بعضهم كلام الكوفيين
بمثل ذلك وجعل قولهم : إنّه حرف ، بمعنى أنّه جرى مجرى الحرف .
ومن المعربين من ذهب إلى أنّه في باب الاستثناء حرف بمعنى « إلاّ » .
ثمّ إنّ معنى « ليس » عند سيبويه النفي مطلقاً ، تقول في الماضي : ليس خلق اللّه مثله ، وقال عزّ
قائلاً : ( أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ) ( 1 ) في المستقبل ومنهم من جوّز المستقبل فقط .
وعند الجمهور أنّه للنفي في الحال . وذهب أبو علي إلى أنّه إن لم يقيّد بزمان فهو لنفي الحال وإلاّ
فيجب القيد ، واختاره أبو حيان ونجم الأئمة رضي اللّه عنه .
وادّعى الأندلسي أنّه لا نزاع بين القبيلين فإنّ الأوّلين إنّما يعممونه بحسب القيود والآخرين
يخصّصونه بالحال إذا لم يكن قيد ، فهم متّفقون على أنّه مع عدم القيد يحمل على الحال ومع
القيد يكون بحسبه .
« اللام » للاستحقاق .
« الموضع » - بكسر الضاد - : اسم مكان أو زمان من وضعه يضعه بفتح الضاد فيهما ، وضعاً
وموضعاً بكسر الضّاد وموضوعاً أي حطه ، وقد يفتح ضاد الموضع : اسم مكان وزمان ومصدر ، أو
الأكثر على كسر مفعل مصدراً ، أو اسم مكان أو زمان من المثال الواوي .
وإن كان مضارعه على يفعل بالفتح قال سيبويه : إنّما قال الأكثرون
هامش
1 - هود : 8 .