عَلَيْهِ ) . ( 1 ) ( لآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم * فَمالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون ) . ( 2 )
ومن وجوه « الفاء » أن يكون للسببية من غير عطف ، نحو التي في أجوبة الشروط ، ونحو : جاءك
زيد فأكرمه .
قال نجم الأئمة ( رض ) : وتعريفه ( 3 ) بأن يصلح تقدير « إذا » الشرطية قبل « الفاء » وجعل مضمون
الكلام السّابق شرطها ، فالمعنى في مثالنا : إذا كان كذا فأكرمه ، قال تعالى : ( أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمواتِ
وَالأَرْض وَما بَيْنَهُما فَلْيَرتَقُوا فِي الأَسْباب ) . ( 4 ) وقال تعالى : ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نار
وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين * قالَ فَاخْرُجْ مِنْها ) ( 5 ) أي إذا كان عندك هذا الكبر فأخرج ، وقال : ( رَبِّ
فَأَنْظِرْني ) ( 6 ) أي إذا كنت لعنتني فأنظرني ، وقال : ( فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ ) ( 7 ) أي إذا اخترت الدنيا
على الآخرة فإنّك من المنظرين ، وقال : ( فَبِعِزَّتِكَ ) ( 8 ) أي إذا أعطيتني هذا المراد ( فَبِعزَّتِكَ
لأَغْوِيَنَّهُمْ ) ( 9 ) . ( 10 )
ومن وجوهها أن يكون بمعنى « الواو » كما في قوله : بين الدّخول فحومِلَ .
« بات » الرجل يبيت وبيات بيتاً وبياتاً وبيتوتة : إذا دخل في اللّيل ، ومنه « البيت » فإنّه في الأصل
مأوى الإنسان باللّيل ، وبات يفعل كذا ، إذا فعله ليلاً ، كما يقال : ظلّ يفعل كذا ، إذا فعله نهاراً . فقد جاء
تامّاً وناقصاً .
« الواو » للحال ، أو زائدة لزيادة الخبر بالاسم إن صحّ مجييُها زائدة ، كما قال الأخفش والكوفيون
وحملوا عليها ( فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبينِ * وَنادَيْناهُ ) . ( 11 )
هامش
1 - البقرة : 37 .
2 - الواقعة : 52 و 53 .
3 - اي الضابط الذي يمكن معرفته به .
4 - سورة ص : 10 .
5 - سورة ص : 76 - 77 .
6 - سورة ص : 79 .
7 - سورة ص : 80 .
8 - سورة ص : 82 .
9 - سورة ص : 82 .
10 - شرح الرضي : 4 / 288 .
11 - الصافات : 103 - 104 .