إنسان غير مكنّى به ، فإنّ المعنى القريب هو الإنسان المكنّى لا سيّما إن أُريد رجل .
وسيتبيّن لك عن قريب إن شاء اللّه .
هذا كلّه إن كان أُم عمرو علماً وأراد به المعنى العلمي سواء كان ممّا وضعه الناظم لعين أو معنى
أو كان موضوعاً .
ويجوز أن لا يريد به إلاّ معناه التركيبي وحينئذ فيكون منكراً ولتنكيره وجوه :
منها : الإبهام على السامعين .
ومنها : التعظيم ، إمّا بتخييل أنّها من العظم بحيث لا يليق المتكلّم لأن يتفوّه بالاسم المختص بها أو
السامع لأن يسمعه ، وإمّا بتخييل أنّها من العظم بحيث لا يعرف كنهه ولا كنه ذاته .
ومنها : التجاهل ، والغرض من التجاهل المبالغة في إمحاء أعلام المربع بحيث لا يتعيّن لديه
صاحبه .
ومنها : صون الذات المعينة عن أن يسبق اسمها شيء أو تجر بشيء أو يثبت له مربع كذا وكذا .
ومنها : الاستعفاف عن ذكر المرأة باسمها أو بما يعينها .
ومنها : إظهار أنّ هذا الجنس المعبّر عنه بهذا الاسم منحصر في الفرد المقصود ظاهر الانحصار فيه ،
فلا يسبق الذهن إلى غيره إذا أُطلق .
المسألة الرابعة : في ظرفية « باللّوى » إن كان مستقرّاً ، والوجه فيها بعض ما ذكر من وجوه ظرفية
« لأُمّ عمرو » .
المسألة الخامسة : في العدول عن لفظة « في » إلى « الباء » فنقول : إنّه للدلالة على الملازمة
والملاصقة ، بمعنى أنّه لم يكن ينفكّ عن اللّوى مربعها .
شرح العينية الحميرية — صفحة 114
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١١٤