أو عن أنّها مجمع الدِّين ، ويصحّ فيه المعنيان أيضاً : أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّ الدِّين أعزّ من
الحياة ، فأراد أنّهم يهبونها أديانهم فضلاً عن أعمارهم .
وأمّا العدول عن الاسم واللقب إلى الكنية .
فلأنّه يفوت فيهما الكنايات المقصود أخذها ، ولتعظيمها وتخييل أنّ صريح اسمها ممّا لا يليق
المتكلّم لأن يتلفّظ به أو السامع لأن يسمعه .
وللاستعفاف عن ذكر صريح اسمها .
ولإخفائها عن السامعين خوفاً من الرُّقباء أو غيرهم ، كما ورد أنّ الحسن البصري كان في الدولة
الأموية كلّما حدّث عن أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) كنّى عنه ب « أبي زينب » .
ولترتبه التحيير ، ولتقوية التوجّع باعتبار ما كنّى به عنه ، من المعاني الأصلية على ما عرفت .
ولصون صريح اسمها عن أن يسبقه شيء أو يُخبر بشيء ، ولصونه عن أن يثبت له مربع كذا وكذا
من صفته ، ولأنّ النفس لا تساعده على أن يثبت مثل ذلك المربع لصريح اسمه ، أو يقدم عليه شيئاً
أو يجرّه بشيء .
ولأنّه حينئذ يتضمّن الكلام شبه انطباق إن أراد التحيير من موتها باعتبار بعض الكنايات السابقة ،
فإنّها إذا كانت أصل الأعمار أو مجمعها كان ينبغي أن لا تموت أبداً .
ولأنّه حينئذ يتضمّن التوجيه أي جعل الكلام محتملاً لمعنيين أو معان ، فإنّه يحمل إرادة المعنى
العلمي والمعنى التركيبي ، وعلى الثاني يحتمل إرادة تلك الشُّخص المعهودة وإرادة غيرها ، وربّما
يضمن الإيهام لأنّ معناه القريب هو الضبع وقد أريد به غيره ، وإن لم يسلم ذلك ففيه إيهام إن لم
يرد به إنسان أو أُريد به
شرح العينية الحميرية — صفحة 113
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١١٣