المسألة السادسة : في تعريف « اللّوى » والوجه فيه تربية الفائدة إن كانت « اللام » للعهد الخارجي ، أو
تخييل تربيتها وتصويرها بصورة المرباة إن كانت للعهد الذهني ، فإنّ المعهود بالعهد الذهني
والنكرة سواء في المعنى ، وإنّما اعتبار التصريف فيه أمر لفظيّ ، ثمّ إن كان العهد خارجيّاً ولم يجر
ذكر للّوى بين المتكلّم والمخاطب كان فيه إشارة إلى أنّ ذلك الفرد من اللّوى معهود للكلّ ، بحيث
لا حاجة في تعيينه إلى سبق ذكر أو حضور .
المسألة السابعة : في تقييد المسند أو المسند إليه به إن لم يكن خبراً آخر ، والوجه فيه أيضاً تربية
الفائدة .
المسألة الثامنة : في تقديمه على « مربع » إن لم يكن متعلّقاً بما قبله بل كان خبراً أو حالاً عنه ،
ووجهه كثير من الوجوه المذكورة لتقديم الظرف الأوّل .
المسألة التاسعة : في تنكير المسند إليه أعني مربعاً ، ويجري فيه كثير ممّا ذكر في تنكير « أُم عمرو »
ويخصّه أنّه يتضمّن المبالغة في وصفه لطمس الأعلام ; لدلالته على النكارة .
المسألة العاشرة : في وصف المسند إليه ووجهه تربية الفائدة والتعجّب ، والدلالة على التأسّف
والتحيير ، وفي تقديم الوصف الأوّل على الثاني مع رعاية القوافي ، رعاية الترقّي ، فإنّ البلقع ما
ليس فيه شيء كما عرفت وهو أبلغ من طموس الأعلام وأثر طامسة أعلامه على طامس الأعلام ;
لأنّ المقام مقام الإطناب ، ولئلاّ يسند ما هو صفة الاعلام إلى غيره ظاهراً ، كما ليس مسنداً إليه
حقيقة ، وللإتيان بالأصل الذي هو عدم الإضافة ، وللهرب من الإبهام الذي تتضمّنه الإضافة ، فإنّ
الطامس كما عرفت مشترك بين اللازم والمتعدّي ، فربّما سبق الوهم إلى المتعدّي وسبق إلى
أنّ الإضافة إلى المفعول ، ولئلاّ تزول أعلامه عن رتبة العمدة ظاهراً ، فإنّه ما أمكن جعل شيء
عمدة في الكلام ، فلا ينبغي العدول عن
شرح العينية الحميرية — صفحة 115
مساهمون: الفاضل الهندي
ص١١٥