من اكل أزيد من قدر الحمصة فكأنما أكل لحومنا ودماءنا ( 1 ) ، مع أنها طاهرة البتة
بلا شبهة .
وكما ورد في المكاتبة عن الصادق ( عليه السلام ) انه سئل هل اغتسل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال
( عليه السلام ) : كان طاهرا مطهرا ، ولكن فعل أمير المؤمنين ذلك وجرت به
السنة ( 2 ) ، مع أن علة الحكم في حكم مطلق غسل الميت النجاسة .
وأورد جمال المحققين في حاشية الروضة على ما ادعاه الشهيد ( رحمه الله )
في الذكرى من استلزام غسل الميت لنجاسته بوجوب غسل المعصوم
( عليه السلام ) بدونها ( 3 ) ، وأشار إليه في الدرة بقوله :
والنص في المعصوم بالغسل ورد * تعبدا بالغسل مع طهر الجسد ( 4 )
فإذا ثبت في أحد المعصومين ( عليهم السلام ) حكم ثبت في الاخر أيضا لعدم
القول بالفصل في المسألة ، بل لا معنى له لكونهم من طينة واحدة ، وعدم تصريح
العلماء بالطهارة في المسألة اما لعدم الابتلاء بها ، أو لكونها معلومة الحالة مما بين
في محله من أحوال أبدانهم الطاهرة ، وهذه الجملة تكفي في المرحلة لمن كان له
أدنى بصيرة ، والعاقل تكفيه الإشارة ، والجاهل لا تنفعه ألف عبارة .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 286 ، عنه البحار 60 : 154 ح 12 ، وفي تهذيب الأحكام 6 : 74 ح 14 والوسائل 10 :
414 ح 1 ، مستدرك الوسائل 16 : 204 ح 19596 .
( 2 ) التهذيب 1 : 107 ح 13 ، والاستبصار 1 : 99 ح 3 ، والوسائل 2 : 928 ح 7 ، والبحار 22 : 540 ح 50 .
( 3 ) التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية للآقا جمال الخوانساري : 79 / مس الميت .
( 4 ) الدرة النجفية : 41 / مس الأموات .