طمعهم وقطعت ( 1 ) .
وفي العلل عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : لفاطمة ( عليها السلام ) تسعة
أسماء عند الله عز وجل : فاطمة ، والصديقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزاكية ،
والراضية ، والمرضية ، والمحدثة ، والزهراء .
ثم قال ( عليه السلام ) للراوي : أتدري أي شئ تفسير فاطمة ؟ قال الراوي :
قلت : أخبرني يا سيدي ، قال ( عليه السلام ) : فطمت من الشر ، قال : ثم قال : لولا أن
أمير المؤمنين تزوجها ما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض ، آدم
فمن دونه ( 2 ) .
قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : يمكن أن يستدل به على كون فاطمة
وعلي ( عليهما السلام ) أشرف من سائر أولى العزم سوى نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ،
واما احتمال أن يكون عدم كفوية نوح وإبراهيم لها من جهة كونهما من أجدادها ،
ففيه ان ذكر آدم ( عليه السلام ) يدل على أن المراد عدم كونهم أكفائها مع قطع النظر
عن الموانع الاخر ، على أنه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفصل ، انتهى ( 3 ) .
واما ان الرجل أفضل من المرأة لا محالة مع حصول الكفوية المعلومة ، فلا
يتعين فضل فاطمة ( عليها السلام ) عليهم ، ففيه ان المفضولية في المرأة انما هي من
جهة ما فيها من قوة جهة النفسانية بخلاف الرجل ، ولا نفسانية في فاطمة
( عليها السلام ) كما مرت إليه الإشارة ، وسيأتي أيضا بعض ما يتعلق بالمسألة .
وروى يزيد بن عبد الملك عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لما ولدت فاطمة
( عليها السلام ) أوحى الله عز وجل إلى ملك ، فأنطق به لسان محمد
( صلى الله عليه وآله ) فسماها فاطمة ، وقال : اني قد فطمتك بالعلم ، وفطمتك عن
هامش
( 1 ) علل الشرائع 178 ح 2 ، عنه البحار 43 : 13 ح 7 ، والعوالم 11 : 72 ح 12 .
( 2 ) علل الشرائع : 178 ح 3 ، أمالي الصدوق : 474 ح 18 مجلس 86 ، والخصال : 414 ح 3 ، عنها البحار
43 : 10 ح 1 ، والعوالم 11 : 66 ح 1 ، وفي دلائل الإمامة : 79 ح 19 ، وروضة الواعظين : 148 ، وكشف
الغمة 2 : 91 ، والمحجة البيضاء 4 : 212 .
( 3 ) البحار 43 : 10 ، ذيل حديث 1 .