وهو المشهور ( 1 ) .
وأما ما ذكر من ترك غسلها فالأولى أن يؤول بما ذكرنا سابقا من عدم كشف
بدنها للتنظيف ، فلا ينافي الأخبار الكثيرة الدالة على أن عليا غسلها ، ويؤيد ما
ذكرنا من التأويل ما مر في رواية ورقة ، فلا تغفل ، إنتهى ( 2 ) .
ومثل احتمال الإختصاص هنا بالنسبة إلى الغسل على وجه إحتماله بالنسبة
إلى تكفينها ( عليها السلام ) في سبعة أثواب على ما مر في بعض الروايات السابقة ،
ثم في خبر رؤيا فاطمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المروي عن أبي بصير عن
الصادق ( عليه السلام ) انها إذا توفيت لا أعلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحدا
الا أم سلمة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأم أيمن ، وفضة ، ومن الرجال
ابنيها ، وعبد الله بن عباس ، وسلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر ، والمقداد ، وأبو ذر ،
فصلى علي ( عليه السلام ) عليها معهم ( 3 ) .
وروي في الخصال عن علي ( عليه السلام ) قال : خلقت الأرض لسبعة ، بهم
يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون : أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ، وعمار ،
وحذيفة ، وعبد الله بن مسعود ، قال علي ( عليه السلام ) : وأنا امامهم وهم الذين
شهدوا الصلاة على فاطمة ( عليها السلام ) ، إنتهى ( 4 ) .
وفي بعض الروايات ان العباس أيضا كان معهم ومن المصلين ، وفي بعضها ان
العباس صلى عليها ، والظاهر المتابعة لا الإمامة .
ثم قد مر في الروايات السابقة انه قد عمل لها ( عليها السلام ) نعش لستر
الجنازة صورته لها الملائكة أو أشارت إلى كيفيته أسماء بنت عميس ، وانها رأته
هامش
( 1 ) راجع البحار 43 : 188 ، عن كشف الغمة 2 : 125 .
( 2 ) البحار 43 : 188 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 133 ح 42 ، عنه البحار 43 : 208 ح 36 .
( 4 ) الخصال : 360 ح 50 باب 7 ، عنه البحار 43 : 210 ح 39 ، وفي اختيار معرفة الرجال 1 : 32 ح 13 .