أو بعد الظهرين وقت العصر ولها ( عليها السلام ) حينئذ من العمر ثماني عشر
سنة وسبعة أشهر يوم قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) واثنان وسبعون يوما بعده ،
أو هي مطلقا بنت ثماني عشر سنة وشهرين كما عن عيون المعجزات للمرتضى
( رحمه الله ) ، أو غير ذلك مما يبنى على ثماني عشرة كما هو المشهور مع زيادة
شئ في الأيام أو الشهور عليها أو نقيصته .
ونقل عن معارف ابن قتيبة قول بأنها ( عليها السلام ) كانت حين وفاتها بنت
تسع وعشرين سنة .
وعن أبي منصور الديلمي أن عبد الله بن الحسن دخل على هشام بن عبد
الملك وعنده الكلبي ، فقال هشام لعبد الله بن الحسن : يا أبا محمد كم بلغت فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السن ؟ فقال : بلغت ثلاثين ، فقال الكلبي :
ما تقول ؟ قال : بلغت خمسا وثلاثين ، فقال هشام لعبد الله : ألا تسمع ما يقول
الكلبي ؟ فقال عبد الله : يا أمير المؤمنين سلني عن أمي فأنا أعلم بها ، وسل الكلبي
عن أمه فهو أعلم بها ( 1 ) .
وقال محمد بن إسحاق : توفيت ولها ثمان وعشرون سنة ، وقيل : سبع
وعشرون ، وقيل : ثلاث وعشرون ، والأكثر على أنها كانت بنت تسع وعشرين أو
ثلاثين ، إنتهى ( 2 ) .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : أقول : لا يمكن التطبيق بين أكثر تواريخ الولادة
والوفاة ومدة عمرها الشريف ، ولا بين تواريخ الوفاة وبين ما مر في الخبر
الصحيح انها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوما ، إذ لو كان وفاة الرسول في
الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادي الأولى ، ولو
كان في ثاني عشر ربيع الأول - كما ترويه العامة - كان وفاتها في آخر جمادي
الأولى ، وما رواه أبو الفرج عن الباقر ( عليه السلام ) من كون مكثها بعده ثلاثة
هامش
( 1 ) البحار 43 : 213 ح 44 .
( 2 ) البحار 43 : 214 ح 44 .