وفي بعض الأخبار عن الباقر ( عليه السلام ) : انها عاشت بعد رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ستة أشهر ما رأيت ضاحكة ( 1 ) .
وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) : خمسا وتسعين ليلة ( 2 ) .
وقال ابن قتيبة في معارفه : مائة يوم ( 3 ) .
وفي الرواية الصحيحة عن هشام بن سالم ، عن الصادق ( عليه السلام ) : انها
عاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا
ضاحكة ، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ، فتبكي على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتصلي هناك وتدعو حتى ماتت ( 4 ) ، إلى غير ذلك .
قال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : كانت
وفاة فاطمة ( عليها السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمدة يختلف في
مبلغها ، فالمكثر يقول ثمانية أشهر والمقلل يقول أربعين يوما ، إلا أن الثبت في ذلك
ما روي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) انها توفيت بعده بثلاثة أشهر ،
وكان ذلك في سنة عشرة من الهجرة بناء على ما في بعض الأخبار عن الباقر
( عليه السلام ) ( 5 ) .
وفي بعضها سنة إحدى عشرة في ليلة الثلاثاء لثلاث ليال مضين من جمادي
الآخرة أو من شهر رمضان ، أو لثلاث عشرة ليلة من شهر ربيع الآخر ، أو اليوم
الحادي والعشرين من رجب ما بين المغرب والعشاء ، أو بعد موهن من الليل ، وما
بين المغرب والعشاء هو المروي في مصباح الأنوار ( 6 ) وفي جملة أخرى من الأخبار .
هامش
( 1 ) مصباح الأنوار : 257 ، عنه البحار 43 : 200 ح 30 ، والعوالم 11 : 787 ح 14 .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 125 ، عنه البحار 43 : 189 ج 19 ، وفي كفاية الأثر : 65 .
( 3 ) المعارف : 143 أولاد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عنه كشف الغمة 2 : 125 ، عنه البحار 43 : 189
ح 19 .
( 4 ) الكافي 4 : 561 ح 4 ، عنه البحار 43 : 195 ح 24 ، والعوالم 11 : 789 ح 23 .
( 5 ) البحار 43 : 215 ح 45 ، عن مقاتل الطالبيين : 59 ، في ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
( 6 ) مصباح الأنوار : 258 .