قال : متى ؟ قالت : حين أرسلت إليك ، قال : فأمر أسماء فغسلتها ، وأمر الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) يدخلان الماء ، ودفنها ليلا وسوى قبرها ، فعوتب فقال :
بذلك أمرتني ( 1 ) .
وفي كتاب البلاذري أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسلها من معقد الإزار ،
وأن أسماء بنت عميس غسلتها من أسفل ذلك ( 2 ) .
وقالت أسماء بنت عميس : أوصت إلي فاطمة ( عليها السلام ) أن لا يغسلها إذا
ماتت إلا أنا وعلي ، فأعنت عليا على غسلها ( 3 ) .
وفي أمالي الشيخ عن سلمى امرأة أبي رافع قالت : مرضت فاطمة
( عليها السلام ) فلما كان اليوم الذي ماتت فيه قالت : هيئي لي ماء ، فصببت لها
فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : إئتيني بثياب جدد فلبستها ، ثم أتت
البيت الذي كانت فيه فقالت : افرشي لي في وسطه ، ثم اضطجعت واستقبلت القبلة
ووضعت يدها تحت خدها وقالت : إني مقبوضة الآن فلا أكشفن فإني قد اغتسلت ،
قالت : وماتت ، فلما جاء علي ( عليه السلام ) أخبرته فقال : لا تكشف ، فحملها
بغسلها ( 4 ) .
وروى أحمد بن حنبل ، وأبو عبد الله البصري ، وابن بطة بأسانيدهم عن أم
سلمى امرأة أبي رافع مثله بأدنى زيادة ونقيصة ( 5 ) .
وروى الدولابي حديث الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها ، وكونها دفنت به
ولم تكشف ( 6 ) .
وقال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : وروي مرفوعا إلى سلمى أم بني رافع
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 122 ، عنه البحار 43 : 185 ح 18 .
( 2 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 ، عنه البحار 43 : 184 ح 16 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) أمالي الطوسي : 400 ح 41 مجلس 14 ، عنه البحار 43 : 172 ح 12 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 ، عنه البحار 43 : 183 ح 16 ، مسند أحمد 6 : 461 و 462 .
( 6 ) الذرية الطاهرة : 154 ح 206 .