الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في الليل وصلوا عليها ( 1 ) .
وفي العلل عن المفضل قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك من
غسل فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين ، قال : فكأني استعظمت ذلك
من قوله فقال : كأنك ضقت مما أخبرتك به ؟ قلت : قد كان ذلك جعلت فداك ؟ قال :
لا تضيقن فإنها صديقة لا يغسلها إلا صديق ، أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا
عيسى ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وعن أبي الحسن الخزاز القمي في كتاب الأحكام الشرعية : سئل أبو عبد الله
( عليه السلام ) عن فاطمة من غسلها ؟ فقال : غسلها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
انها كانت صديقة ولم يكن ليغسلها إلا صديق ( 3 ) ، والأخبار كثيرة في أن عليا
( عليه السلام ) غسلها .
وروي أيضا أنها أوصت عليا ( عليه السلام ) وأسماء بنت عميس أن
يغسلاها ( 4 ) . وعن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة ( عليها السلام ) أن لا
يغسلها إذا ماتت إلا أنا وعلي ، فغسلتها أنا وعلي ( 5 ) .
وورد أيضا انه قالت فاطمة ( عليها السلام ) لأسماء بنت عميس حين توضأت
وضوءها للصلاة : هاتي طيبي الذي أتطيب به ، وهاتي ثيابي التي أصلي فيها ،
فتوضأت ثم وضعت رأسها فقالت لها : إجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة
فأقيميني ، فإن قمت وإلا فأرسلي إلى علي .
فلما جاء وقت الصلاة قالت : الصلاة يا بنت رسول الله ، فإذا هي قد قبضت ،
فجاء علي ( عليه السلام ) فقالت له : قد قبضت ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 ) البحار 43 : 212 ح 41 عن عيون المعجزات .
( 2 ) علل الشرائع : 184 ح 1 باب 148 ، عنه البحار 43 : 206 ح 32 ، وفي الكافي 1 : 459 ح 4 .
( 3 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 ، عنه البحار 43 : 184 ح 16 .
( 4 ) كشف الغمة 2 : 126 ، عنه البحار 43 : 189 ح 19 .
( 5 ) كشف الغمة 2 : 122 ، عنه البحار 43 : 185 ح 18 .