چيست زن أعيان جمله كائنات * منفعل گشته ز أسماء وصفات
چون همه أسماء وأعيان بي قصور * وارد اندر رتبه انسان ظهور
جمله را در ضمن انسان ناله هاست * كه چرا هريك ز أصل خود جداست
شد گريبان گيرشان حب الوطن * أين بود سر نفير مرد وزن
فعلى هذا إذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعلى مرتبة من علي
( عليه السلام ) ومؤثرا فيه بكونه مخلوقا بوساطته ، وكذا سائر الأئمة بالنسبة إلى
علي ، وفاطمة ( عليها السلام ) بالنسبة إلى الأئمة - بناء على تدرج المراتب في
الفضيلة - أمكن الاطلاق المذكور بحسب الاصطلاح المسطور ، ولا يلزم من ذلك
قدح ولا كفر البتة ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح ، ولكن نعم ما قيل : ( ( رب اصطلاح
ليس بصلاح ) ) .
هر كسى را سيرتى بنهاده أم * هر كسى را اصطلاحى داده أم
هنديان را اصطلاح هند مدح * سنديان را اصطلاح سند مدح
ولا يناسب أن يتفوه العاقل بما يتسارع العقول إلى انكاره وإن أمكنه اعتذاره ،
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( نحن معاشر الأنبياء لا نكلم الناس على قدر عقولنا
بل على قدر عقولهم ) ) ( 1 ) وفي خبر آخر : ( ( كلموا الناس على قدر عقولهم ) ) ، وعلى
أي حال فمعلوم ان الجاهل بل المجنون لا يطلق على من هو مذكر بالمعنى العرفي
انه مؤنث كذلك فضلا عن العالم العاقل .
فعلى ما ذكر هذا القائل تكون فاطمة ( عليها السلام ) مع تأنيثها بالمعنى العرفي
في ظاهر الصورة مذكر بالمعنى السابق في الحقيقة ، أي بمعنى المؤثر بالنسبة إلى
الموجودات السافلة ، لما مر من كون الأنبياء مخلوقين من نورها ( عليها السلام ) ،
أي من نور جسدها الشريف وجسمها اللطيف .
هامش
( 1 ) نحوه الكافي 1 : 23 ح 15 ، عنه البحار 16 : 280 ح 122 ، وفي المحاسن 1 : 310 ح 615 ، عنه
مستدرك الوسائل 11 : 208 ح 12759 .