وأسنده عمر إلى غير أبي بكر حيث قال عمر : أوس بن الحدثان وعائشة
وحفصة يشهدون ان النبي قال كذا ، كما مر ذكره فيما مرت إليه الإشارة من أنه لما
طلبت فاطمة ( عليها السلام ) فدك من أبي بكر من باب النحلة وأتت بالبينة ، فكتب
أبو بكر بذلك كتابا ثم جاء عمر فعلم بالواقعة ، فأخذ الكتاب من يد فاطمة
( عليها السلام ) ومزقه ، وقال : أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على أن
النبي قال كذا .
وفي رواية صدقة بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) انه سأله عن الشاهد
على فاطمة ( عليها السلام ) بأنها لا ترث أباها ، فقال ( عليه السلام ) : شهدت عليها
عائشة وحفصة ورجل من العرب يقال له أوس بن الحدثان من بني نضر ، شهدوا
عند أبي بكر بان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا أورث ، فمنعوا فاطمة
ميراثها من أبيها ( 1 ) .
وأسنده أبو بكر تارة أخرى إلى الأمة فقال : أنتم قلتم كذا ، كما روي في البحار
انه لما بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلام من أبي بكر بعد منع الزهراء
( عليها السلام ) فدكا ، كتب إلى أبي بكر رسالة فيها قوله ( عليه السلام ) : شقوا
متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة ، وخطوا تيجان أهل الفخر بجمع أهل
الغدر ، واستضاؤوا بنور الأنوار ، واقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار ، واحتقبوا
ثقل الأوزار بغصبهم نحلة النبي المختار ( 2 ) . . . إلى آخر ما في الإحتجاج وغيره .
ومن فقرات تلك الرسالة قوله ( عليه السلام ) : فعن قليل ينجلي لكم القسطل
فتجدون ثمن فعلكم مرا ، وتحصدون غرس أيديكم زعافا ممقرا وسما قاتلا ،
وكفى بالله حاكما ، وبرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خصيما ، وبالقيامة موقفا .
فلما أن قرأ الكتاب أبو بكر رعب من ذلك رعبا شديدا وقال : يا سبحان الله ما
أجرأه علي وأنكله عن غيري ، معاشر المهاجرين والأنصار تعلمون اني شاورتكم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 99 ح 335 ، عنه البحار 22 : 101 ح 59 .
( 2 ) البحار 29 : 140 ح 30 ، عن الاحتجاج 1 : 243 ح 48 .