علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال لرجل من أهل الشام حين بعث به عبيد الله بن
زياد إلى يزيد بن معاوية : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : أما قرأت قوله تعالى :
( وآت ذا القربى حقه ) ( 1 ) ؟ قال : وانكم ذو القربى الذي أمر الله أن يؤتى حقه ؟ قال :
نعم ، وهو الذي رواه أصحابنا عن الصادقين ( عليهما السلام ) ( 2 ) .
وروى مسلم والبخاري في صحيحيهما ، وأحمد عن مسنده ، عن ابن عباس
قال : لما نزل قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 3 ) ، قالوا : يا
رسول الله من قرابتك الذين وجب الله علينا مودتهم ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) :
علي وفاطمة وابناهما ( 4 ) .
وورد أيضا أن المسكين وابن السبيل في قوله تعالى : ( وآت ذا القربى حقه
والمسكين وابن السبيل ) ( 5 ) هما من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ( 6 ) .
وقد مر قبل الخطبة أيضا تفصيله ، وان في ذلك أيضا نزل قوله تعالى : ( ما أفاء
الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ) ( 7 ) .
وروى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت ( فآت ذا
القربى حقه ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة لك فدك ( 8 ) .
وفي رواية أخرى عن أبي سعيد مثله .
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 .
( 2 ) مجمع البيان سورة الإسراء ، عنه البحار 29 : 107 .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) صحيح البخاري كتاب الوصايا ، صحيح مسلم كتاب الجهاد ، مسند أحمد 1 : 248 - 294 -
320 ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل : 187 ح 263 ، البحار 29 : 341 ح 10 ، وفي ذخائر
العقبى : 25 والمعجم الكبير 3 : 39 ح 2641 ، شواهد التنزيل 2 : 196 ح 828 ، المناقب لابن
المغازلي : 307 ح 352 .
( 5 ) الإسراء : 26 .
( 6 ) تفسير القمي 2 : 18 ، عنه البحار 29 : 113 ح 8 .
( 7 ) الحشر : 7 .
( 8 ) كشف الغمة 2 : 105 ، عنه البحار 29 : 205 .