مثل انه لما فتح فدك نزل جبرئيل بالآية ، فسأله النبي ( صلى الله عليه وآله ) من
ذو القربى وما حقه ؟ قال : أعط فاطمة فدكا ( 1 ) .
وفي بعضها انها ميراثها أي بدل ميراثها من أمها خديجة وأختها هند بنت أبي
هالة ، فرجع ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة وطلب فاطمة وكتب الوثيقة بذلك
وأعطاها إياها ( 2 ) .
وفي بعضها ان ذا القربى فاطمة وحقها فدك ، وفي بعضها قال جبرئيل : ذو
القربى أقاربك ، فدعا فاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) فأعطاهم فدكا ( 3 ) . إلى غير
ذلك من الأخبار المختلفة لفظا والمتقاربة معنى .
وعن مهدي بن نزار الحسني بالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت
الآية - أي قوله تعالى : ( فآت ذا القربى حقه ) - أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فاطمة فدكا ( 4 ) .
وعن عبد الرحمن بن صالح : كتب المأمون إلى عبيد الله بن موسى يسأله عن
قصة فدك ؟ فكتب إليه عبيد الله بهذا الحديث ، رواه عن المفضل بن مرزوق عن
عطية ، فرد المأمون فدك على ولد فاطمة ( عليها السلام ) ( 5 ) .
وقال الفاضل في البحار : نزول الآية في فدك رواه كثير من المفسرين ،
ووردت به الأخبار من طرق الخاصة والعامة ( 6 ) .
قال الطبرسي في التفسير : قيل أن المراد قرابة الرسول ، وعن السدي قال : إن
هامش
( 1 ) البحار 29 : 118 ح 11 عن المناقب لابن شهرآشوب 1 : 142 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 1 : 142 ، عنه البحار 29 : 118 ح 11 ، وفي الخرائج 1 : 113
ح 187 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 287 ح 46 ، عنه البحار 29 : 119 ح 13 ، وتفسير الصافي 3 : 187 ،
والبرهان 2 : 415 .
( 4 ) مجمع البيان سورة الإسراء ، عنه البحار 29 : 107 .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) البحار 29 : 106 .