الخاصة والعامة .
وروى في جامع الأصول مما أخرجه عن صحيح أبي داود عن عمر قال : إن
أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا
ركاب ، فكانت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، قرى عرينة وفدك وكذا
وكذا ، ينفق على أهله منها نفقة سنتهم ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في
سبيل الله ، وتلي قوله تعالى : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول
ولذي القربى . . . ) ( 1 ) ( 2 ) .
وروى أيضا عن مالك بن أوس قال : كان فيما احتج عمر أن قال : كانت
لرسول الله ثلاث صفايا : بنو النضير ، وخيبر ، وفدك . . . ( 3 ) .
وروى ابن أبي الحديد في شرح كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى
عثمان بن حنيف ، عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن الزهري قال :
بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله أن يحقن دماءهم ويسيرهم ،
ففعل ذلك فسمع أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك ، فكانت للنبي
( صلى الله عليه وآله ) خاصة لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( 4 ) .
وروى عنه أيضا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما فرغ من خيبر قذف
الله الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يصالحونه على النصف من ذلك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما
قدم المدينة فقبل ذلك منهم ، فكانت فدك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاصة
لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، قال : وقد روي أنه صالحهم عليها كلها ، والله
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) جامع الأصول 2 : 707 ح 1202 ، عن سنن أبي داود 3 : 141 ح 2965 ، وفي البحار 29 :
348 ح 22 .
( 3 ) جامع الأصول 2 : 706 ح 1202 ، عن سنن أبي داود 3 : 141 ح 2967 ، وفي البحار 29 :
348 ح 23 .
( 4 ) شرح النهج 16 : 210 ، عنه البحار 29 : 348 ح 24 .