المهاجرون والأنصار وحاجه في أمر فدك ( 1 ) ، على ما ستأتي إليه الإشارة .
وفي بعض الروايات انه أخذ عمر الكتاب من يد فاطمة ( عليها السلام ) ومزقه
وقال : هذا فيء للمسلمين ، وقال : أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه
صدقة ، وان عليا زوجها يجر إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها
غيرها لنظرنا فيه ، فخرجت فاطمة ( عليها السلام ) من عندهما باكية حزينة ، فلما
كان بعد هذا جاء علي ( عليه السلام ) وخاصم مع أبي بكر في المسجد وحوله
المهاجرين والأنصار ( 2 ) .
ولا يخفى أن الكلام في هذه الدعوى إنما كان في العطية والنحلة ، وحديث
نفي التوريث لا ينفع في مقابله شيئا ، نعم إنما يتصور نفعه في الدعوى الثانية .
وقد مر في الإحتجاج المنقول عن كشكول العلامة ( رحمه الله ) انه بعد ما
تكلمت فاطمة ( عليها السلام ) بما تكلمت قال لها عمر : دعينا عن أباطيلك
واحضرينا من يشهد لك بما تقولين ، فبعثت إلى علي والحسن والحسين
( عليهم السلام ) وأم أيمن وأسماء بنت عميس - وكانت تحت أبي بكر بن أبي
قحافة - فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادعته .
فقال : اما علي فزوجها ، وأما الحسن والحسين فابناها ، وأما أم أيمن
فمولاتها ، وأما أسماء بنت عميس فهي كانت تحت جعفر بن أبي طالب ، فهي تشهد
لبني هاشم وقد كانت تخدم لفاطمة ، وكل هؤلاء يجرون على أنفسهم ( 3 ) .
وفي بعضها أنه قال لفاطمة ( عليها السلام ) : اما علي فهو زوجك فهو يجر النار
إلى قرصه ، والحسنان ولداك ، وأم أيمن جاريتك ومحبتك ، وأسماء كانت قبل ذلك
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 16 : 235 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 155 ، عنه البحار 29 : 134 ح 28 ، وتفسير البرهان 3 : 263 ، والعوالم 11 :
764 .
( 3 ) الكشكول : 204 ، عنه البحار 29 : 197 ، والعوالم 11 : 635 .