فصل
[ الأخبار في دعوى فدك ]
ولنذكر هنا من باب المقدمة جملة من الأخبار الواردة في الدعويين ، ثم
نتعرض لتحقيق الحال في كل من المسألتين ، وأكثر ما نذكره هنا من الأخبار إنما
هو من طرق العامة ، ليكون ما يمكن الاستشهاد به من جملتها حجة على الخصم ،
وإلا فالأمر واضح في أخبار الخاصة ، بل صار بحيث بلغ مرتبة الضرورة .
وأكثر ما نورده في هذا الباب من الشرح فهو مما أورده ابن أبي الحديد في
شرح نهج البلاغة من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة
وفدك ، وقال : وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدث ، كثير الأدب ، ثقة ، ورع ، أثنى
عليه المحدثون ، ورووا عنه مصنفاته ( 1 ) ، فهنا مقامان :
المقام الأول : في ذكر بعض الأخبار الواردة في دعواها فدكا من باب النحلة .
روي في البحار عن جميل بن دراج ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أتت
فاطمة ( عليها السلام ) أبا بكر تريد فدكا ، فقال أبو بكر : هاتي أسود أو أحمر يشهد
بذلك ، قال : فأتت بأم أيمن ، فقال لها : بم تشهدين ؟
قالت : أشهد أن جبرئيل أتى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ان الله تعالى
هامش
( 1 ) شرح النهج 16 : 210 .