زوجة ابن عمك جعفر وتحب بني هاشم وانتفاعهم .
فقال علي ( عليه السلام ) : اما فاطمة فبضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من آذاها أذاه ومن كذبها كذبه ، والحسنان سبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ، وقال
لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مني وأنا منك ، من ردك فقد ردني ومن
أطاعك أطاعني ، وأما أم أيمن فشهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنها من أهل
الجنة ولا يكون الكاذب من أهل الجنة ( 1 ) .
وفي بعض الروايات انه شهدت بذلك أم سلمة أيضا فردوا شهادتها أيضا
بحبها فاطمة ( عليها السلام ) ، مع أنها كانت مسلمة بين أهل الملة في الدين
والفضيلة .
وروى ابن أبي الحديد في الشرح عن طرق العامة انه لما كلمت فاطمة أبا بكر
ثم قال : يا بنة رسول الله والله ما ورث أبوك دينارا ولا درهما ، وانه قال : الأنبياء لا
يورثون ، فقالت : إن فدك وهبها لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : فمن
يشهد بذلك .
فجاء علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فشهد ، وجاءت أم أيمن فشهدت
أيضا ، فجاء عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف فشهدا أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) كان يقسمها ، قال أبو بكر : صدقت يا بنة رسول الله ، وصدق
علي ، وصدقت أم أيمن ، وصدق عمر ، وصدق عبد الرحمن بن عوف ، وذلك أن
مالك لأبيك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأخذ من فدك قوتكم ويقسم
الباقي ويحمل منه في سبيل الله ، فما تصنعين بها ؟
قالت : أصنع بها كما كان يصنع بها أبي ، قال : فلك علي الله أن أصنع فيها كما
كان يصنع فيها أبوك ، قالت : الله لتفعلن ؟ قال : الله لأفعلن ، قالت : اللهم اشهد .
وكان أبو بكر يأخذ غلتها فيدفع إليهم منها ما يكفيهم ويقسم الباقي ، وكان
هامش
( 1 ) راجع الكشكول للسيد حيدر الآملي : 205 .