النسخ : ( أجهد في ظلامتي ، وألد في خصامي ) .
قولها ( عليها السلام ) : ( حتى حبستني قيلة نصرها . . . ) حبستني أي حبست عني
ومنعت عني نصرها أي لم تنصرني ، وقيلة هي اسم أم قديمة لقبيلتي الأنصار ، كما
مر في شرح قولها ( عليها السلام ) : ( أيها بني قيلة ) .
والمراد هنا أيضا بنو قيلة لأن القبيلة تسمى باسم أبيها أو أمها أيضا كما يقال :
بكر وبنو بكر ، وأسد وبنو أسد ، وتيم وبنو تيم ونحو ذلك ، وفي رواية السيد : ( حين
منعتني الأنصار نصرها ) .
و ( المهاجرة ) هم المهاجرون وموصوفها محذوف أي الطائفة المهاجرة مثلا ،
والمراد بوصلها عونها فإن الإعانة تستلزم المواصلة الظاهرية والباطنية ، وبخلافه
ترك الإعانة ، ولا يخفى اللطف في نفي الوصل عن المهاجرة .
و ( الطرف ) بالفتح : العين - كما مر - وغضه خفضه من غض الرجل طرفه
وصوته ومن طرفه وصوته غضا - من باب قتل - أي خفض ، ومنه قول الشاعر :
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلا أغن غضيض الطرف مكحول ( 1 )
ومنه يقال : غض من فلان غضا وغضاضة إذا تنقصه ، والغضغضة : النقصان ،
وغض الطرف كناية عن عدم الاعتناء .
( فلا دافع ولا مانع ) أي موجودين الآن أي ليس الآن أو لم يكن أحد يدفع
عني بغي الأعداء ويمنعهم عني ويغنيني في هذه الدعوى ، وفي رواية السيد بعد
قولها ( عليها السلام ) ولا مانع : ولا ناصر ولا شافع .
قولها ( عليها السلام ) : ( خرجت كاظمة . . . ) كظم الغيظ تجرعه والصبر عليه
كما مر .
و ( رغم ) فلان ورغم أنف فلان رغما - من باب قتل ومن باب تعب - لغة أيضا
كناية عن الذل والعجز عن الانتصاف ممن ظلمه ونحو ذلك ، كأنه لصق هوانا
هامش
( 1 ) من قصيدة لكعب بن زهير بن أبي سلمى المري يمدح به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي
إحدى المعلقات السبعة . راجع جامع الشواهد 3 : 249 .