ب ( الأصول المهمة في المعارف الدينية ) .
فعالم الناسوت في العالم الكبير هو ما تحت الجسم الكلي الذي يدخل فيه
السماوات والأرضون وما بينهما ، وعالم الملكوت وهو عالم النفس الكلي بالنسبة
إلى هذا العالم ، وعالم الجبروت ، أي عالم العقل الكلي والحقيقة المحمدية .
وعالم اللاهوت ، أي عالم اتصاف تلك الحقيقة بصفات الربوبية والألوهية ،
وعالم الهاهوت ، وهو عالم ( ( لنا مع الله حالات هو فيها نحن . . . ) ) ، وهو عالم الوجه
الأعلى من الفؤاد الذي هو الطرف الأعلى من الحقيقة المحمدية ، مع قطع النظر عن
النظر إلى ما تحته ، وهو الأزل الأسفل ، والعنوان الأعلى .
ثم عالم الأزل الأصلي ، أي عالم الذات البحت البات الذي لا اسم له ولا رسم
له ، وهو في العالم وليس في العالم ، ليس في مكان ولا يخلو منه مكان ، لا يجري
عليه الزمان ولا يخلو منه زمان .
قال السيد أبو القاسم الفندرسكي :
نيست حدى ونشانى كرد گار پاك را * نى برون از ماونه با ما ونه بي ماستى
صورت عقلي وبي پايان وجاويدان بود * با همه وبي همه مجموعه ويكتاستى
مى توانى گر ز خورشيد أين صفتها كسب كرد * روشن است وبر همه تابان وخود تنهاستى
جان عالم گويمش گر ربط جان دانى به تن * در دل هر ذره هم پنهان وهم پيداستى
ومقام النفس الكلي هو مقام ظهور آثار الربوبية ، ومنه يجري الفيوضات
الإلهية إلى العوالم الروحانية والجسمانية ، وهذا مقام علي ( عليه السلام ) في
العوالم التكوينية ، لكونه ( عليه السلام ) مظهر صفات الربوبية ، كما أن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) مجمعها في مقام الاجمال ، وهو مقام البطن المفصل فيه
السعادة والشقاوة .
وباعتبار هذه المرتبة يطلق على علي ( عليه السلام ) نفس الله العليا ، وشجرة
طوبى ، وسدرة المنتهى ، وباعتبارها قال علي ( عليه السلام ) : أنا وجه الله ، وعين
اللمعة البيضاء — صفحة 72
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٧٢