يكون في حوالي الطف إلى عاشوراء ، ويكون حافظا لجسد الحسين ( عليه السلام )
عما تخيله المنافقون في خصوص تلك الجثة الشريفة .
والى هذه اللطافة المستلزمة لسرعة السير ، يستند معراج النبي
( صلى الله عليه وآله ) إلى السماوات والأرضين مع التفاصيل المشهورة ، بل إلى
النار والجنة والدنيا والآخرة ، ولا يلزم الخرق والالتئام أيضا ولو قلنا بعدم
جوازهما ، كما ذهب إليه جماعة ، ولهذا أيضا يكون لهم شهود وحضور عند كل درة
وذرة من جهة شروق آثار نورهم ، وطلوع أنوار ظهورهم ، شهود شعلة السراج عند
ذرات الأشعة المنتشرة .
جهان را سر بسر آئينه ائى دان * به هر يك ذره صد خورشيد تابان
اگر يك ذره را دل بر شكافى * برون آيد از أو صد بحر صافي
به زير پرده هر ذره پنهان * جمال جان فزاى روى جانان
ولسرعتهم الحاصلة من جهة اللطافة لا يشغلهم شأن عن شأن ، ولا مكان عن
مكان ، لارتفاع عوالمهم عن عالم التدريج والزمان ، ولذا كان لسان علي
( عليه السلام ) يختم القرآن في دقيقة واحدة ، بل لو شاء لختم ألف ألف قرآن في
دقيقة ، إذ لسانه الشريف الملكوتي كان من جهة اللطافة لا يمنعه حرف عن حرف
لا محالة .
وهو الوجه لحضورهم في جميع الأزمنة والأمكنة ، بل في جميع الذرات
الوجودية ، كحضور عقولنا في بلاد بعيدة متعددة من السرعة المسندة إلى اللطافة ،
والشيء كلما كان ألطف كان أسرع ، كما ترى ان سرعة الماء أكثر من سرعة
التراب ، والهواء من الماء ، والنار كضوء الشمس مثلا من الهواء ، وأجسامهم
الشريفة ألطف من جميع ذلك بمراتب كثيرة ، كما أشير إليه غير مرة .
ألا ترى ان الحرف الملقاة من طرف التلكراف تكتسب اللطافة من قوته
الباطنية ، فتسير في جميع أجزاء التلكراف في دقيقة واحدة ، فتصل إلى الطرف الآخر
أسرع من رجع الطرف ومد البصر ، بل تحركه في هذا الطرف عين تحركه
اللمعة البيضاء — صفحة 75
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٧٥