قولها ( عليها السلام ) : ( ألا وقد قلت ما قلت [ على معرفة مني بالخذلة ] . . ) الخذلة
- بالكسر - ترك النصر من خذله خذلانا إذا ترك عونه ونصرته ، وتخاذلوا أي خذل
بعضهم بعضا ، ومنه الخذلان في مقابل التوفيق ، وهو أن يترك الله نصرته الزائدة
على أصل اللطف الواجب في حق الجميع في عالم الرحمانية بالرحمة المطلقة
الواسعة العامة عن العبد ، بأن يتركه على حاله ولا يعاونه بتوجيه أسباب الخير
الذي يطلق عليه التوفيق في عالم الرحيمية بالرحمة المقيدة الخاصة .
و ( المخامرة ) المخالطة كما مرت إليه الإشارة ، ومنه الخمر على وجه وكذلك
الخميرة .
و ( الغدر ) ضد الوفاء .
و ( استشعره ) أي لبسه متصلا ببدنه من الشعار - بالكسر - بمعنى الثوب
الملاصق للبدن مشتقا من الشعرة مقابلا للدثار بمعنى الثوب الغير الملاصق له ،
ويقال : جعل فلان هذا العمل شعارا ودثارا لنفسه أي ملازما له في ظاهره وباطنه
أي لازمه وزاوله .
و ( الفيض ) في الأصل كثرة الماء وسيلانه ، ويقال : فاض الخبر أي شاع ،
وفاض صدره بالسر أي باح به وأظهره ، ويقال : فاضت نفسه أي خرجت روحه ،
ومنه الخبر المستفيض أي المنقول بثلاثة طرق وأكثر .
والمراد من الفيضة هنا ما أفاضته النفس لعدم تحملها على ضبطه ، فالمراد هنا
اني أظهرت هذا الذي قلت ، وهو المضمر المكنون في نفسي لاستيلاء الهم وغلبة
الحزن حتى تتروح نفسي من سورتها ، وإلا فأنا عارفة بأنكم خاذلون لي ،
وتاركون لنصرتي ، وغادرون بي لكون الغدر شيمتكم ، وعدم انس الوفاء بجبلتكم .
و ( النفث ) بالفم شبيه النفخ وهو أقل من التفل ، ونفث الراقي ينفث أي نفخ ومنه
النفاثات في العقد السواحر ، ومنه نفثة المصدور أي تأوه من له وجع الصدر أي من
في صدره داء موجع ظاهري أو باطني ، وفي العلوي :
اللمعة البيضاء — صفحة 683
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٦٨٣