و ( أخلد ) إليه ركن ومال من قولهم : خلد بالمكان خلودا - من باب قعد - أقام
وكذا أخلد ، ومنه قوله تعالى : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ) ( 1 ) ، وقوله
تعالى : ( أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) ( 2 ) ، وفي حديث ذم الدنيا : ( من دان لها
وأخلد إليها . . . ) ( 3 ) ويجيء أخلد أيضا متعديا مثل خلد بالتشديد .
و ( الخفض ) بالفتح سعة العيش ، والمراد به هنا اما الاستراحة بترك المنازعة مع
القوم ، أو بالفراغ من التكاليف التي لو كان علي ( عليه السلام ) قائما بالخلافة
لأمرهم بها بخلاف أبي بكر لمساهلته في دين الله سبحانه ، أو الاستزادة في أكل
مال الله ومال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وغصب فدك والخلافة من آل الله ،
نظير ما أشار إليه علي ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية بقوله ( عليه السلام ) :
( يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ) ( 4 ) .
والمراد بمن هو أحق بالقبض والبسط هو علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
وصيغة التفضيل مثلها في قوله تعالى : ( قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد
المتقون ) ( 5 ) مع أنه لا خيرية في المفضل عليه ، فأفعل حينئذ إما وصف بلا تفضيل ،
أو فيه تفضيل على سبيل الفرض ، أو على نظر القوم أو نحو ذلك .
و ( خلوت ) بالشيء انفردت به واجتمعت معه في الخلوة .
و ( الدعة ) الراحة والسكون من ودع كما مر ، ويجوز كسر الدال وهو الأصل
كعدة ، والفتح للخفة كما في السعة .
و ( مج ) الشراب من فيه رمى به ، وفي الحديث : ( فأخذ حسوة من ماء فمجها
في بئر ففاضت ) ( 6 ) أي صبها ، وفي العلوية :
هامش
( 1 ) هود : 107 .
( 2 ) الأعراف : 176 .
( 3 ) النهاية 2 : 61 ، ولسان العرب 4 : 171 / خلد ، ونحوه نهج البلاغة ، الخطبة : 111 .
( 4 ) نهج البلاغة الخطبة : 3 .
( 5 ) الفرقان : 15 .
( 6 ) النهاية 4 : 297 ، ولسان العرب 13 : 26 / مجج .