و ( الدبر ) بالتحريك الجرح في ظهر البعير ، أو جرح الدابة مطلقا .
والنقب ) بالتحريك رقة خف البعير من نقب - بكسر العين - نقبا ، والدبرة
والنقبة في الخطبة الشريفة بسكون الباء والقاف اما صفتان أو مصدران بمعنى
الفاعل ، وهما حالان من ضمير المؤنث في قولها ( عليها السلام ) : ( فدونكموها ) .
و ( العار الباقي ) عيب لا يكون في معرض الزوال ، فإن قدح غصب الخلافة
وعار مالا يزول عنهم لا في الدنيا ولا في البرزخ ولا في الآخرة .
و ( وسمته ) وسما وسمة إذا أثرت فيه بسمة وكي كما مرت إليه الإشارة .
و ( الشنار ) بفتح الشين العيب والعار أيضا أي أن على هذه الناقة أي الخلافة
المغصوبة التي ركبتموها سمة غضب الله تعالى ، والعار الأبدي المستلزم للعذاب
السرمدي .
و ( نار الله الموقدة ) المؤججة على الدوام التي تطلع وتشرف على الأفئدة
والقلوب ، بحيث يبلغها ألمها ويكتنفها عذابها أو يتوسطها ، كما يبلغ ظواهر الأبدان
وجلودها ، وقيل : معناه ان هذه النار تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا .
وفي الكشف : ( انها عليهم مؤصدة ) ( 1 ) أي مطبقة من آصدت الباب وأوصدته
إذا أغلقته أي لا يكون لهم في النار فرجة ومنفسح ، ولا يفتح لهم باب ، لا يخرج
منها غم ، ولا يدخل فيها روح .
و ( بعين الله ما تفعلون ) أي في مقابل عين الله أي في مرآه ومحل نظره
ومشاهدته ما تفعلون ، كناية عن أن الله تعالى يرى ما يفعلون كما يرى أحدهم فعل
الآخر الذي يفعله في حضوره ، وقيل : أي متلبس بعلم الله يعلم أعمالكم ويطلع
عليها كما يعلم أحدكم ما يراه ويبصر .
وقيل في قوله تعالى : ( تجري بأعيننا ) ( 2 ) ان المعنى : تجري بأعين أوليائنا من
الملائكة والحفظة ، فيمكن أن تكون الفقرة نظيره أيضا .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 114 .
( 2 ) القمر : 14 .