الندوة أو في المنتدى .
والغرض أنكم حاضرون في مجلس شكاية مع القوم ، تنظرون وتبصرون
الحالة والكيفية وما أنا عليه من المظلومية ، وقيل : الغرض الإحتجاج عليهم
بالاجتماع الذي هو من أسباب القدرة على دفع الظلم ولا يخفى بعده ، وفي بعض
النسخ المبدأ بالباء مهموزا ، قيل : فلعل المعنى أنكم في مكان يبتدأ منه الأمور
والأحكام ، والحق أنه تصحيف المنتدى .
و ( تلبسكم ) على بناء المجرد أي تغطيكم وتحيط بكم .
و ( الدعوة ) المرة من الدعاء أي النداء ، أي أن دعوتي محيطة بكم من
جوانبكم وهذا مبالغة .
و ( تشملكم الحيرة ) أي أنتم متحيرون في حالتي لما ترون من الفظاعة أو
الشناعة في هذه المخاصمة ، وفي بعض النسخ : ( الخبرة ) من الخبر بمعنى العلم أو
الخبرة - بالكسر - بمعناه .
والمراد علمهم بمظلوميتها ، والتعبير بالشمول المنبئ عن معنى الإحاطة
للمبالغة أو للتصريح بأن ذلك قد عمهم جميعا ، وليس من قبيل الحكم على
الجماعة بحكم البعض أو الأكثر ، وكونهم ذوي العدد كناية عن كثرتهم واللام فيه
للكمال بجعلها للجنس أو للاستغراق ، أي أنتم ذووا العدد الكامل والعدد لا يكون
بدون المعدود .
و ( العدة ) بالضم الاستعداد ، والعدة أيضا ما أعددته لحوادث الدهر من المال
والسلاح ، يقال : أخذ للأمر عدته وعتاده بمعنى ، قال الأخفش : ومنه قوله تعالى :
( جمع مالا وعدده ) ( 1 ) أي جعله عدة .
و ( الأداة ) بفتح الهمزة الآلة والجمع الأدوات ، وآداه على كذا يؤديه إيداء إذا
قواه عليه وأعانه ، وتأدى أي أخذ للدهر أداته ، والمراد من القوة أسباب الغلبة .
هامش
( 1 ) الهمزة : 2 .