و ( بنو قيلة ) الأوس والخزرج قبيلتا الأنصار ، وقيلة - بالفتح - اسم أم لهم
قديمة وهي قيلة بنت كاهل .
و ( الهضم ) الكسر ، يقال : هضمت الشيء أي كسرته ، وهضمه حقه واهتضمه إذا
ظلمه وكسر عليه حقه ، وهضمه أيضا دفعه عن حقه أو موضعه ، وقوله تعالى : ( فلا
يخاف ظلما ولا هضما ) ( 1 ) أي نقصا .
والهضيم والمهتضم المظلوم ، والهاضوم الذي يقال له الجوارش لأنه يهضم
الطعام ، وقيل لبعض الأصحاب : ألا تتخذ جوارشا ؟ قال : وما الجوارش ؟ قالوا :
هاضوم يهضم الطعام ، قال : سبحان الله أو يأكل المسلم فوق الشبع .
وقد تجشأ رجل في مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : نح عنا
جشأك ، أما علمت أن أطول الناس عذابا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا ( 2 ) .
و ( التراث ) الميراث كما مر تفصيله ، وأصله وراث .
و ( أنتم بمرأى ومسمع ) أي بحيث أراكم وأسمعكم كما قيل في قوله :
حمامة جرعى حومة الجندل اسجعي * فأنت بمرأى من سعاد ومسمع
أي بحيث تراك سعاد وتسمع صوتك على ما ذكره في الصحاح ( 3 ) .
ويجوز أن يكون المراد أنكم بحيث ترونني ، وتسمعون صوتي وصراخي ،
وهذا أنسب ، وكلا المعنيين صحيح من حيث اللغة ، والمعنى موقوف على اعتبار
المصدر المأخوذ فيه من المعلوم أو المجهول .
و ( المنتدى ) بالنون غير مهموز : المجلس ، ويكون المجمع كالتفسير له من
الندوة بمعنى المشورة ، والمنتدى محل المشورة فسمي به المجلس فيقال : دار
الندوة أو دار المشورة ، أو هو من النداء لأن القوم حينئذ ينادي بعضهم بعضا في
عالم المخاطبة والمكالمة ، والنادي أيضا المجلس ، وندوت القوم جمعتهم في دار
هامش
( 1 ) طه : 112 .
( 2 ) المحاسن 2 : 234 ح 352 ، عنه البحار 76 : 56 ح 4 .
( 3 ) الصحاح 6 : 2349 / رأى .