نسخة المناقب أظهر النسخ وأصوبها .
و ( دوران ) رحى الإسلام كناية عن انتظام أمره والباء للسببية .
و ( در ) اللبن جريانه وكثرته ، وناقة درور أي كثير اللبن ، والدرة أيضا - بفتح
الدال - كثرة اللبن وسيلانه ، ويطلق الدر - بالفتح - على نفس اللبن أيضا كأنه
مصدر بمعنى المفعول ، ويقال في الذم : لا در دره أي لا كثر خيره ، ويقال في
المدح : لله دره أي عمله أو جزاء عمله أو خيره ، ولله درك من رجل ، ولله دره من
فارس ، ونظيره لله أبوك ، ويستعمل في التعجب والتهزؤ معا .
ودر اللبن إذا زاد وكثر جريانه في الضرع ، والمدرار المبالغة منه وهو كثير
الدرور ، قال تعالى : ( يرسل السماء عليكم مدرارا ) ( 1 ) .
و ( الحلب ) بالتحريك اللبن المحلوب وهو الأظهر هنا ، ويحتمل الحلب بالفتح
وهو استخراج ما في الضرع من اللبن ، ويلزم حينئذ ارتكاب تجوز في الإسناد
وفي المسند إليه ، أو المراد انه كثر بنا فيوضات الله على الأنام ، وظهرت للناس
منافع الأيام .
و ( الثغرة ) بالثاء المثلثة المضمومة والغين المعجمة : نقرة النحر بين الترقوتين
كناية عن العنق ، والمقصود خضوع رقاب أهل الشرك على سبيل المبالغة ، أو أن
خضوع نقرة الشرك كناية عن سقوطها على الأرض أي محقه وسقوطه كالحيوان
الساقط على الأرض ، نظير قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( أنا وضعت كلكل
العرب ) ( 2 ) أي صدورهم .
وروي النعرة - بالنون والعين والراء المهملتين - مثال همزة بمعنى الخيشوم ،
وخضوعها خضوع نعرتها - بفتح النون - أي صوتها كناية عن الضعف أو السكون ،
أو هي بمعنى الخيلاء والكبر ، أو هي بفتح النون بمعنى صوت الخيشوم ، أو بمعنى
الفورة من نعر العرق بالدم إذا فار ، أو هي بالغين المعجمة من نغرت القدر إذا
هامش
( 1 ) نوح : 11 .
( 2 ) نهج البلاغة الخطبة 192 ، عنه البحار 38 : 320 ح 33 ، وفيه : بكلاكل العرب .