لنصرتموني وأخذتم حقي وأعنتموني في استرداده ممن غصبه ، ولا يبعد أن يكون
المثل إخبارا مجملا بما يترتب على هذه البدعة من المفاسد الدينية والدنيوية ،
وإذهاب الآثار النبوية .
قولها ( عليها السلام ) : ( أتقولون مات محمد ( صلى الله عليه وآله ) . . . ) أي
أتجترئون علينا أهل البيت من هذه الجهة ، أو تظنون أن محمدا
( صلى الله عليه وآله ) مات ولا تلاقونه بعد ذلك أبدا ، وأن المؤمنين لا يموتون بل
ينقلون من دار الدنيا إلى دار الآخرة ، فسوف يخاصمكم فيما تعملون ، أو تظنون
أنه لا يرى أعمالكم وأفعالكم ولا يسمع أقوالكم ، وانما هو ناظر إليكم مشرف
عليكم يرى ويسمع ، وأنتم بمرأى منه ومسمع .
( فخطب جليل . . . ) الخطب - بالفتح - الشأن والأمر عظم أو صغر ، وقيل : الأمر
العظيم الشديد .
و ( الاستيساع ) غاية السعة مثل الاتساع من وسع يسع سعة .
و ( الوهي ) كالرمي الشق والخرق ، ويقال : وهي الثوب إذا بلى وتخرق .
و ( استنهر ) استفعل من النهر - بالتحريك - بمعنى السعة أي اتسع ، وأنهرت
الطعنة : أوسعتها ، ونهرت النهر أي أحفرته ، ومنهر النهر للماء الجاري المتسع واحد
الأنهار ، وقوله تعالى : ( في جنات ونهر ) ( 1 ) قيل : أي أنهار ، وقد يعبر بالواحد عن
الجمع كقوله تعالى : ( ويولون الدبر ) ( 2 ) .
و ( الفتق ) الشق ويقال : فتقت الثوب فتقا - من باب ضرب وقتل - نقضت
خياطه حتى فصلت بعضه عن بعض ، فانفتق أي انشق ، وفتقته - بالتشديد - مبالغة ،
وفي الخبر : ( محمد ( صلى الله عليه وآله ) الفاتق الراتق ) ( 3 ) يعني فاتق الجور
وممزقه ، وراتق الخلل الذي في الدين .
هامش
( 1 ) القمر : 54 .
( 2 ) القمر : 45 .
( 3 ) البحار 98 : 127 ح 3 .