شهيد ) ( 1 ) وذلك كأن يقتل دون أهله أو دون ماله أو نحو ذلك .
وقد يستعمل الجميع اسما للمظلومية ، ولعل منه حديث فرس الحسين
( عليه السلام ) : ( الظليمة الظليمة من أمة قتلوا ابن بنت نبيها ) ( 2 ) والغرض من هذه
الفقرات الشريفة تهييج الأنصار لنصرتها وتوبيخهم على تركها .
وقولها ( عليها السلام ) : ( أما كان رسوله أبي . . . ) أي قد صح الخبر عن نبيكم
واتضح قوله ( صلى الله عليه وآله ) بينكم ان المرء يحفظ في ولده أي يراعى حاله
ويحفظ الكرامة في خصوص ولده بأن يكرم ولده لأجله أي كذا قرره الله .
ويشهد لذلك ما في قصة موسى مع خضر ( عليهما السلام ) في جدار اليتيمين ،
الذي كان يريد أن ينقض فأقامه خضر ، فقال له موسى ( عليه السلام ) : ( ( لو شئت لا
تخذت عليه أجرا ) ) إلى أن قال خضر ( عليه السلام ) في جوابه : ( ( واما الجدار فكان
لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا
أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ) ) ( 3 ) ، وقد كان بينهما
وبين أبيهما سبعمائة سنة .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : إن الله ليحفظ ولد المؤمن إلى ألف سنة ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ،
ويحفظه في دويرته ودويرات حوله ، ولا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله
تعالى ( 5 ) .
وفي العوالي عنه ( عليه السلام ) : لما أقام العالم الجدار أوحى الله إلى موسى
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 52 ح 1 ، التهذيب 6 : 167 ح 2 ، والوسائل 11 : 92 ح 8 .
( 2 ) البحار 44 : 266 ح 23 .
( 3 ) الكهف : 82 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 336 ح 58 ، عنه البحار 13 : 310 ح 44 ، وتفسير الصافي 3 : 257 ، وكنز
الدقائق 8 : 133 .
( 5 ) تفسير العياشي 2 : 337 ح 63 ، والبحار 70 : 153 ح 11 ، وتفسير الصافي 3 : 257 ، وكنز
الدقائق 8 : 133 .