أخذها أحد بالناقة المنقادة المهيأة للركوب .
( تلقاك يوم حشرك ) أي تجيء فدك لمخاصمتك في يوم حشرك فيصيبك
جزاؤك ، أو نلقاك نحن يوم حشرك فنخاصمك في عرصة المحشر .
( فنعم الحكم الله ) حيث لا يجور في حكمه ولا يحيف في قضائه .
( والزعيم ) بمعنى الكفيل أي كفيل أمر مخاصمتنا ، وفي بعض النسخ
والروايات : ( والغريم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ) أي طالب الحق محمد
( صلى الله عليه وآله ) حيث لا أحد في عوالم الكون والإمكان أقوى منه وأعلى
مرتبة عند الله سبحانه ، ولا يضيع ظلامته سيما من أمته .
( ونعم الموعد القيامة ) حيث يحشر إليها الأولون والآخرون ويقتص من
القرناء للجماء ، وعند الساعة يخسر المبطلون .
وفي بعض النسخ : ( ما يخسر المبطلون ) وما مصدرية حينئذ أي عند الساعة
يظهر خسرانكم ، ويلحق بكم آثار مخالفتكم وعصيانكم ، ويحتمل كون ما زائدة
للتأكيد أي عند الساعة يخسر المبطلون البتة ، ولا ينفعكم الندم إذ تندمون ، ولتعلمن
نبأه بعد حين ، ولكل نبأ من نبأ العذاب أو الإيعاد به الذي ننبئكم به وقت استقرار
ووقوع ، وسوف تعلمون عند وقوعه من يأتيه عذاب يخزيه .
والاقتباس من موضعين من القرآن الكريم ، أحدهما سورة الأنعام ، والاخر
سورة هود في قصة نوح ( عليه السلام ) حيث قال : ( إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم
كما تسخرون * فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) ( 1 ) ،
فالعذاب الذي يخزيهم هو الغرق ، والعذاب المقيم هو عذاب النار ، ويمكن أن
يكون المراد من العذاب المخزي عذاب البرزخ ، ومن العذاب المقيم عذاب
الآخرة .
* * *
هامش
( 1 ) هود : 38 - 39 .