أمسكت على ما [ في ] نفسك منه على صفح أو غيظ ، وفي التنزيل : ( والكاظمين
الغيظ ) ( 1 ) ، وقد مرت الإشارة إلى معنى المادة ، والمراد هنا الساكت من جهة
الخوف عن عقاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) المبطن لعداوته ، والكاظم غيظه من
جهة مهابته .
و ( الغاوون ) الضالون المنهمكون في الجهل والباطل من غوى يغوي غيا
وغواية ، قال تعالى : ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) ( 2 ) وفسروا بقوم وصفوا عدلا يعني
حلالا وحراما بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره .
وقوله تعالى : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ) ( 3 ) أي ما انهمك
في الجهل والباطل ، ( فسوف يلقون غيا ) ( 4 ) أي خيبة وضلالة ، والاسم أيضا الغواية
بالفتح .
و ( نبغ ) الشيء - من باب منع وقتل وضرب - نبغا ونبوغا - بالغين المعجمة -
أي ظهر ، ونبغ الرجل إذا لم يكن في ارث الشعر ثم قال وأجاد ، ومنه النوابغ من
الشعراء ، ونبغ فيهم النفاق إذا ظهر ما كانوا يخفونه من النفاق واشتهر ، ومنه ابن
النابغة لعمرو بن العاص لظهورها في الزنا وشهرتها ، ونبغ أيضا في الشعر إذا قال
وأجاد فظهر واشتهر .
و ( الخامل ) من خفي ذكره وصوته وكان ساقطا لا نباهة له ، مأخوذ من خمل
المنزل خمولا - من باب نصر - إذا عفى ودرس وأخملته أنا ، واذكروا الله ذكرا
خاملا أي منخفضا توقيرا لجلاله .
والمراد ب ( الآفلين ) الأذلون من قولهم : أفل الشيء أفولا - من باب ضرب
ونصر - أي غاب ، وكذا أفل فلان عن البلد أي سار وذهب ، وأفلت الشمس إذا
هامش
( 1 ) آل عمران : 134 .
( 2 ) الشعراء : 224 .
( 3 ) النجم : 1 - 2 .
( 4 ) مريم : 59 .