اسما للنظر بمؤخر العين مما يلي الصدغ عن يمين وشمال ، وهو أشد التفاتا ويكون
عند تعلق القلب بشئ ، واما اللحاظ - بكسر اللام - فهو مصدر لاحظه ملاحظة أي
نظر إليه بمؤخر عينه ، واما النظر بالشق الذي على الأنف فيسمى بالموق والماق .
والمراد انه وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع إليه كالذي كان مطمح
نظره أن يغتر بأباطيله ، ويحتمل أن يكون ( للعزة ) بتقديم المهملة على المعجمة ،
وفي الكشف : ( وللعزة ملاحظين ) أي وجدكم طالبين للعزة .
و ( النهوض ) القيام من نهض لكذا وإلى كذا - من باب منع - أي قام إليه أو به ،
واستنهضه للأمر أي أمره بالقيام إليه ، وفي الحديث : ( إن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) استنهض الناس في حرب معاوية ) ( 1 ) أي طالب النهوض منهم .
ونهض من مكانه نهوضا أي ارتفع عنه ، ونهض إلى العدو أسرع إليه ، ونهضت
إلى فلان تحركت إليه بالقيام ، وأنهضته للأمر فانتهض أي أقمته إليه فقام ، وناهضته
قاومته ، وتناهض القوم في الحرب إذا نهض كل فريق إلى صاحبه ، ونهض النبت
إذا استوى .
و ( الخفاف ) جمع خفيف خلاف الثقيل أي وجدكم مسرعين إليه بلا تثاقل .
و ( الإحماش ) الإغضاب ، يقال : أحمشه إذا أغضبه وكذلك التحميش ، وفي
حديث ابن عباس : ( رأيت عليا ( عليه السلام ) يوم صفين وهو يحمش أصحابه ) ( 2 )
أي يحرضهم على القتال ويغضبهم على الأعداء ، ويقال : حمش الشر اشتد ،
وأحمشته النار وأحمشت النار : ألهبتها ، وأحمشت القدر : أشبعت وقودها .
ومنه حديث أبي دجانة : ( رأيت إنسانا يحمش الناس ) ( 3 ) أي يسوقهم بغضب ،
وفي الخبر : ( ولا حمية تحمشكم ) ( 4 ) ، واحتمش فلان أي التهب غضبا ، واحتمش
الديكان أي اقتتلا .
هامش
( 1 ) التوحيد : 41 ح 3 ، عنه البحار 4 : 269 ح 15 .
( 2 ) النهاية 1 : 441 ، ولسان العرب 3 : 325 / حمش .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) نهج البلاغة الخطبة : 39 .