و ( الأخبار ) جمع خبر ، والمراد بها هنا أخبار المصائب والفتن والنوائب ، وفي
بعض النسخ : ( تتواكفون الأخيار ) بالياء المثناة تحت ، يقال : واكفه في الحرب أي
واجهه .
و ( النكوص ) الاحجام والتأخر عن الشيء والرجوع إلى وراء قهقرى ، يقال :
نكص على عقبيه - من باب ضرب ونصر - أي رجع القهقرى .
و ( النزال ) بالكسر المنازلة والمنازعة ، وهو أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى
خيلهما فيتضاربا ، والفرار من القتال وهو الهزيمة ، والمقصود من تلك الفقرات انهم
لم يزالوا منافقين ، وعن الجهاد ناكبين ، وعن النهوض إلى النزال قاعدين ، والمراد
من دار أنبيائه هي الجنة أو الدرجات العالية منها مما يليق بالأنبياء ، وكذلك المراد
من مأوى الأصفياء .
وقولها ( عليها السلام ) : ( ظهر فيكم حسكة النفاق ) الحسكة - بالتحريك -
العداوة وكذلك الحسيكة كما في بعض النسخ ، يقال : في صدره حسكة وحسيكة
أي ضغن وعداوة استعارة من حسك السعدان ، وهي عشبة شوكتها مدحرجة وهي
شوكة صلبة معروفة ، الواحدة حسكة ويقال : حسك الصدر على فلان أي صار
عليه ذا حسكة وعداوة ، وإطلاق الحسكة على العداوة لأنها تؤثر في القلب
وتؤذيه كالشوكة ، فالمراد من حسكة النفاق العداوة الحاصلة به ومعه على سبيل
الاستعارة ، والإضافة بيانية .
و ( أسمل ) هو أفعل من قولهم : سمل الثوب كنصر سمولا أي صار خلقا وبمعناه
أسمل ، وثوب اسمال جمع سمل - بالتحريك - بمعنى سمل كأن كل قطعة منه سمل ،
مثل برمة أعشار ونطفة أمشاج .
و ( الجلباب ) بالكسر الملحفة ، وقيل : ثوب واسع للمرأة غير الملحفة ، وقيل : هو
إزار ورداء ، وقيل : كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وصدرها وظهرها ، وقيل غير
ذلك .
و ( الكاظم ) من قولك : كظمت الغيظ - من باب ضرب - كظما وكظوما إذا
اللمعة البيضاء — صفحة 630
مساهمون: التبريزي الأنصاري
ص٦٣٠