حجاب ) ( 1 ) أي بين الجنة والنار أو بين أهلهما يعني سور أو حجاب حاجز .
وفي الحديث : ( حجبت الجنة بالمكاره وحجبت النار بالشهوات ) أي لا
يوصل إلى الجنة إلا بارتكاب المكاره ، والنار إلا بالشهوات ، وقد روي ( حفت
الجنة بالمكاره ) ( 2 ) ، وهذه الرواية أيضا مشهورة ، وضمنه الشاعر اقتباسا في قوله :
قال لي ان رقيبي سئ الخلق فداره * قلت دعني وجهك الجنة حفت بالمكاره
و ( اللعن ) هو الطرد مطلقا ، والعرب تقول لكل كريه ملعون ، والاسم اللعنة ،
ورجل لعنة كهمزة لمزة : يلعن الناس كثيرا ، واشتهر اللعن في الطرد عن الرحمة ،
وقوله تعالى : ( كما لعنا أصحاب السبت ) ( 3 ) أي طردناهم عن الرحمة بالمسخ ،
و ( لعنهم الله بكفرهم ) ( 4 ) أي أبعدهم وطردهم من الرحمة .
والشجرة الملعونة في القرآن أي الملعون أهلها ، وقوله تعالى : ( ويلعنهم
اللاعنون ) ( 5 ) قيل : إن الاثنين إذا تلاعنا وكان أحدهما غير مستحق للعن رجعت
اللعنة على المستحق لها ، فإن لم يستحق لها أحد رجعت اللعنة إلى اليهود ( 6 ) ،
والرجل لعين وملعون والمرأة لعين أيضا وملعونة .
وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون
كل جسد لا يزكى ولو في أربعين يوما مرة ، ثم قال لأصحابه : أتدرون ما عنيت ؟
قالوا : لا يا رسول الله ، قال : الرجل يخدش الخدشة ، وينكب النكبة ، ويعثر العثرة ،
ويمرض المرضة ، ويشاك الشوكة ، وما أشبه هذا ( 7 ) . وقوله ملعون أي ملعون
صاحبه أي مطرود مبعد عن رحمة الله .
هامش
( 1 ) الأعراف : 46 .
( 2 ) نهج البلاغة الخطبة : 176 ، والبحار 70 : 78 ح 12 .
( 3 ) النساء : 47 .
( 4 ) البقرة : 88 .
( 5 ) البقرة : 159 .
( 6 ) قالها ابن مسعود ، راجع لسان العرب 12 : 292 / لعن .
( 7 ) قرب الإسناد : 68 ح 218 ، عنه البحار 81 : 181 ح 28 ، وفي الكافي 2 : 199 ح 26 .