والملاعنة المباهلة ومنه اللعان ، وهو في اللغة الطرد والبعد ، فإن أحدهما لابد
أن يكون كاذبا فيلحقه الاسم ، وشرعا المباهلة بين الزوجين في إزالة حد ، أو نفي
ولد بلفظ مخصوص ، وفي الحديث : ( اتقوا الملاعن الثلاث ) ( 1 ) جمع ملعنة ، وهي
الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة اللعن ومحل له ، وهو أن يتغوط الإنسان على
قارعة الطريق ، أو ظل الشجرة ، أو جانب النهر ، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعلها .
وجاء اللعن بمعنى السب أيضا ، وهو متفرع من المعنى الأول ، والمراد من
اللعنة في الفقرة الشريفة لعنة الله أو لعنة القاذف والمقذوف ، والأول أظهر لقوله
تعالى : ( لعنوا في الدنيا والآخرة ) ( 2 ) .
و ( السرقة ) ككلمة ويجري فيها اللغات الجارية في الكلمة : مصدرا واسم
مصدر من قولك سرقته أو سرقت منه مالا من باب ضرب سرقا - بالتحريك - ،
يتعدى إلى الأول بنفسه وبالحرف على الزيادة .
وسرق السمع واسترقه بمعنى سمعه مستخفيا مجاز لتشبيهه بما يفعله السارق ،
وسرقه - بالتضعيف - أي نسبه إلى السرقة ، وقرئ قوله تعالى : ( إن ابنك سرق ) ( 3 )
بصيغة الفاعل والمفعول أي معلوما ومجهولا .
و ( الإيجاب ) الإثبات ، وقد مرت الإشارة إلى معنى هذه المادة والمراد هنا
السببية .
و ( العفة ) بكسر العين وتشديد الفاء من قولهم : عف الشيء يعف عفة أي كف
عنه كالتعفف ، والمراد هنا الكف عن الحرام وعما يكره مطلقا كالسؤال ونحوه ،
وأعفه : كفه .
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 255 ، لسان العرب 12 : 293 / لعن ، والبحار 72 : 113 ح 11 .
( 2 ) النور : 23 .
( 3 ) يوسف : 81 .