اضرب ظرب الأمير ، والمراد من حق التقاة التقاة الكاملة التي لا مسامحة فيها .
( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) أي لا يدرككم الموت إلا في حال إسلامكم
أي لا ترتدوا عن الإسلام بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فيدرككم الموت وأنتم
في غمرة الإرتداد ساهون ، وعن طريق الحق ضالون ، وعن الصراط ناكبون .
وهو إشارة إلى ما ورد انه : ارتد الناس كلهم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا
أربعة : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمار ( 1 ) ، أو إلا الثلاثة كما في بعض الأخبار ( 2 ) ،
كما قال تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ) ( 3 ) .
( وأطيعوا الله فيما أمركم به ) بلسان رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ونهاكم عنه
بقوله ، ( فما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) فإنه ( إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) أي الذين علموا به وبأحكامه وبصفات جلاله واكرامه ، فإن من كان
علمه أكثر كانت خشيته أكثر ( 4 ) .
هر كه أو بيدارتر پر درد تر * هر كه أو آگاه تر رخ زرد تر
والمراد ان الخشية الكاملة هي وظيفة العلماء إذ لا خشية إلا بقدر العلم
والمعرفة .
* * *
هامش
( 1 ) راجع البحار 22 : 328 ح 35 ، نحوه .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 47 ح 24 ، عنه البحار 22 : 440 ح 9 .
( 3 ) آل عمران : 144 .
( 4 ) ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في دعاء كميل : ( وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى
صارت خاشعة ) .