( صلى الله عليه وآله ) : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ،
والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر ( 1 ) .
وفي الكافي بسند صحيح عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : إن الله
لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو
خمر ( 2 ) .
وفي الخبر الآخر : الفقاع خمر استضغره الناس ( 3 ) .
و ( الرجس ) بكسر الراء القذر والمنتن أو كلما يجب التنزه عنه ، وقال الفارابي :
كل شئ يستقذر فهو رجس ، قال تعالى : ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) ( 4 ) أي نتنا
إلى نتنهم ، أو القذارة على القذارة من حيث المراتب الظاهرية والباطنية .
وقيل : الرجس هو النجس ، وقيل : بل الرجس أعم من النجس لأن النجس هو
القذر الخارج من بدن الإنسان ، والرجس مطلق كالقذر ، ورجس رجسا - من باب
تعب وقرب أيضا - أي صار قذرا ، وقد يعبر بالرجس عن الحرام ، والفعل القبيح ،
والعذاب ، واللعنة ، والكفر ونحو ذلك .
وهذه كلها معان حقيقية له إن كان الرجس بمعنى ما يجب التنزه عنه مطلقا ،
وقوله تعالى : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه ) ( 5 ) أي فعل قبيح أو شئ نجس أو نحو ذلك .
وقوله تعالى : ( ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون ) ( 6 ) قال الفراء : المراد به
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 392 ح 1 ، والتهذيب 9 : 101 ح 177 ، والوسائل 17 : 221 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 412 ح 2 ، والتهذيب 9 : 112 ح 221 ، والوسائل 17 : 273 ح 1 .
( 3 ) راجع الكافي 6 : 423 ح 9 ، والتهذيب 9 : 125 ح 275 ، والاستبصار 4 : 95 ح 6 ، والوسائل
17 : 262 ح 1 وفيها : ( هي خمرة ) وفي الباقي : ( هي خميرة ) .
( 4 ) التوبة : 125 .
( 5 ) المائدة : 90 .
( 6 ) يونس : 100 .