فاطمة ، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة ، انظروا من رد عنكم غيبة في حب
فاطمة ، خذوا بيده وأدخلوه الجنة .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لا يبقى في الناس الا مشرك أو كافر أو
منافق ، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى : ( فما لنا من شافعين * ولا
صديق حميم ) ( 1 ) ( 2 ) .
وحديث اتحاف فاطمة ( عليها السلام ) لسلمان من تحف الجنة مشهور ، حيث
أتت إليها ثلاث من الحور العين : مقدودة لمقداد ، وذرة لأبي ذر ، وسلمى لسلمان ،
مع رطب من الجنة ، فأعطت شيئا منه لسلمان وقالت : أفطر عليه عشيتك وجئني
غدا بنواه - وكان يفور منه رائحة المسك - .
فلما أفطر به الليل فلم يجد له نواة ، فمضى إليها من الغدو وأخبرها بذلك
قالت : يا سلمان ولن يكون له عجم ولا نوى ، وانما هو نخل غرسه الله في دار
السلام بكلام علمنيه أبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، كنت أقوله غدوة وعشية .
قال سلمان : قلت : علميني الكلام يا سيدتي ، فقالت : إن سرك أن لا يمسك
أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه ، ثم قال سلمان : علميني هذا
الحرز ، فقالت : ( ( بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله النور . . . ) ) إلى آخر ما يأتي في
جملة أدعيتها ( عليها السلام ) ( 3 ) .
وروي عن علي ( عليه السلام ) في خبر طويل ما حاصله أنه قال : كنا جلوسا
عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لنا : أي شئ خير للنساء ؟ فعجز الحاضرون
عن الجواب ، فرجعت أنا إلى فاطمة ( عليها السلام ) وقصصت لها الواقعة ، فقالت :
ان أولى الأشياء بالمرأة أن لا يراها أحد ولا ترى أحدا ، فرجعت إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ذلك ، فقال : يا علي من أخبرك بذلك ؟ فقلت : فاطمة ،
هامش
( 1 ) الشعراء : ، 100 و 101 .
( 2 ) تفسير فرات : 298 ح 403 ، عنه البحار 43 : 64 ح 57 .
( 3 ) مهج الدعوات : 5 / حرز فاطمة ( عليها السلام ) ، عنه البحار 43 : 67 ح 59 .