يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله )
حبيب الله إلى قصرها ، فتمر أمي فاطمة وعليها ريطتان خضراوان ، حواليها سبعون
ألف حوراء ، فإذا بلغت إلى باب قصرها - وفي خبر آخر : إلى باب الجنة - رأت
جدي الحسين ( عليه السلام ) قائما عنده مقطوع الرأس ومعه الحسن
( عليه السلام ) ، فتقول للحسن ( عليه السلام ) : من هذا ؟ فيقول : هذا أخي ، ان أمة
أبيك قتلوه وقطعوا رأسه .
فيأتيها النداء من عند الله سبحانه : يا بنت حبيب الله اني انما أريتك ما فعلت
به أمة أبيك لأني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، اني جعلت تعزيتك اليوم
اني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي الجنة أنت وذريتك وشيعتك ، ومن
أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك ، قبل أن أنظر في محاسبة العباد .
فتدخل فاطمة ( عليها السلام ) أمي الجنة وذريتها وشيعتها ، ومن أولاهم
معروفا ممن ليس هو من شيعتها ، وهو قول الله تعالى : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر - أي
هول يوم القيامة - وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) ( 1 ) هي والله فاطمة وذريتها
وشيعتها ، ومن أولاهم معروفا ممن ليس من شيعتها ( 2 ) .
وعن جابر قال : قلت للباقر ( عليه السلام ) : جعلت فداك حدثني بحديث في
فضل جدتك فاطمة ( عليها السلام ) إذا أنا حدثت الشيعة فرحوا بذلك .
قال ( عليه السلام ) : حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
انه إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور ، فيكون منبري أعلى
منابرهم يوم القيامة ، ثم يقول الله : يا محمد اخطب ، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد
من الأنبياء والرسل بمثلها .
ثم ينصب للأوصياء منابر من نور ، وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في
أوساطهم منبر من نور ، فيكون منبره أعلى منابرهم ، ثم يقول الله تعالى : يا علي
هامش
( 1 ) الأنبياء : 102 و 103 .
( 2 ) تفسير الفرات : 269 ح 362 عنه البحار 43 : 62 ح 54 .