( عليه السلام ) وقال : أيها الناس هذا صالح المؤمنين ( 1 ) .
والإصلاح بين الناس التأليف بينهم بالمودة ، وفي حديث الدعاء : ( اللهم اجعل
أول نهاري صلاحا ، وأوسطه نجاحا ، وآخره فلاحا ) ( 2 ) أي صلاحا في ديننا ، وفي
الحديث : ( إذا ضللت الطريق فناد يا صالح أرشدنا إلى الطريق يرحمك الله ) ( 3 ) ،
وذلك لما روي أن البر موكل به صالح ( عليه السلام ) والبحر موكل به حمزة ، وقيل :
إن الموكل بالبر هو خضر ( عليه السلام ) وبالبحر هو الياس ( عليه السلام ) .
ويوم الجمعة يوم صالح أي صالح للعمل لتضاعف الأجر والحسنات فيه ،
والصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما بمعنى الصلح
الشرعي .
و ( العامة ) كافة الناس من العموم بمعنى الشمول ونحوه ، يقال : عم المطر
الأرض عموما - من باب قعد - أحاطها وشملها فهو عام ، والعامة خلاف الخاصة
والجمع عوام مثل دابة ودواب ، والنسبة إلى العامة عامي .
والوجه في إطلاق العامة على خلاف الخاصة ان الرجل العامي لا يكون له
قيد ومانع من الحركة إلى أي مكان شاء ، والقيام والقعود في كل مقام أراد ، فيكون
له عموم بالنسبة إلى الأمكنة مثلا ، والخاص هو المخصوص بحال مخصوص لا
غير مثلا ، أو أن إطلاق الخاص من جهة تعينه ومعروفيته والعام بخلافه ، أو أن
الخاص خاصة السلطان ونحوه والعام بخلافه ، أو أن الخاص أفراد مخصوصون
محصورون بخلاف العام فإن في أفراده كثرة وشيوعا .
والعامة تطلق على الواحد والاثنين والأكثر في المؤنث والمذكر ، وهو اسم
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 490 ح 636 ، عنه البحار 36 : 30 ح 8 ، وشواهد التنزيل 2 : 352 ح 996 ،
والصافي 5 : 195 عن مجمع البيان .
( 2 ) مصباح المتهجد : 454 ، دعاء يوم الأحد .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 359 / في دعاء الضال ، الباب التاسع ، عنه البحار 76 : 253 ح 48 ، ومن
لا يحضره الفقيه 2 : 195 .