قالت ( عليها السلام ) :
( والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية
من السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا
للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل
والموازين تغييرا للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن
الرجس ، واجتناب القذف حجابا عن اللعنة ، وترك السرقة
إيجابا للعفة ، وحرم الشرك إخلاصا له بالربوبية ، ( فاتقوا الله
حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) وأطيعوا الله فيما أمركم
به ونهاكم عنه فإنه : ( انما يخشى الله من عباده العلماء ) ) .
بيان :
( الأمر بالمعروف ) قد علم فيما سبق مع النهي عن المنكر .
و ( المصلحة ) بمعنى الخير ، يقال : في هذا الأمر مصلحة أي خير ومنفعة ،
والجمع مصالح ، وهو من صلح الشيء صلوحا - من باب قعد - وصلاحا أيضا ،
وصلح - بالضم - لغة خلاف فسد ، وصلح يصلح - بفتحتين - لغة ثالثة فهو صالح
وأصلحته فصلح .
ويقال : أصلح بمعنى أتى بالصلاح - بفتح الصاد - وهو الخير والصواب ضد
الفساد ، وصالحه صلاحا - بكسر الصاد - ومصالحة من باب قاتل أي أوقع فيما
بينه وبينه الصلح ، والصلح - بالضم - اسم منه يذكر ويؤنث ، وصلاح اسم علم لمكة ،
وفي أخبارها :
أبا مطر هلم إلى صلاح * فتكفيك الندامى من قريش ( 1 )
وصالح المؤمنين في قوله تعالى : ( وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 2 ) هو علي
( عليه السلام ) ، كما ورد انه لما نزلت الآية أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب 7 : 385 / صلح .
( 2 ) التحريم : 4 .