والأرجاس ، فالايمان يطهر الإنسان من الأدناس الظاهرية والباطنية ، والأرجاس
العقلانية والنفسانية والجسمانية ، ويقال : رجل طاهر الثياب أي منزه الأثواب ،
ومنه الطهر لخلاف الحيض ، والطهور لما يتطهر به كالفطور والسحور والوقود .
قال تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ( 1 ) أو قوله تعالى : ( وأزواج
مطهرة ) ( 2 ) أي نساء مطهرة من الحيض والحدث ، ودنس الطبع ، وسوء الخلق ونحو
ذلك .
وقوله تعالى : ( يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 )
أي ينزهكم عن الأرجاس الظاهرية والباطنية مطلقا ، كما استدل بهذه الآية العامة
والخاصة على معصومية أهل بيت العصمة والطهارة ( عليهم السلام ) .
و ( الشرك ) نوع من الكفر ، وقد يطلق على مطلق الكفر ، اسم من قولهم : أشرك
فلان بالله فهو مشرك ، وأصله من قولهم : شركته في البيع والميراث ونحو ذلك من
باب علم شركة - بالفتح فالكسر ، أو بالكسر فالسكون - فهو شريك ، والاسم الشرك
أيضا - بالكسر - .
وأشركت زيدا عمروا ، أو لعمرو ، وبعمرو ، ومع عمرو في كذا أي جعلته
شريكا له في كذا ، قال تعالى : ( وأشركه في أمري ) ( 4 ) أي أشركه لي في أمري ،
والأكثر في مفعوله الثاني الاستعمال بالباء الدالة على الملازمة والملابسة لما بين
الشريكين من الملازمة والمخالطة .
وأشرك فلان بالله أي أشرك غيره معه اما في الألوهية ، أو في الصفة ، أو في
الفعل ، أو في العبادة ، قال تعالى : ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ( 5 ) أي لا يشرك أحدا
هامش
( 1 ) الفرقان : 48 .
( 2 ) آل عمران : 15 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) طه : 32 .
( 5 ) الكهف : 110 .