وهذه الأشهر المعلومة هي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة بالتمام ، أو تسعة من
ذي الحجة أو عشرة على الخلاف المذكور في مظانه ، ويوم الحج الأكبر قيل في
طبق بعض الروايات انه يوم النحر مطلقا ، وقيل : جميع أيام الحج كذلك .
وقيل : سمي حج مخصوص وقع في أيام النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالحج
الأكبر ، لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحج المشركون بعد
تلك السنة ، ومنعوا عن ذلك لقوله تعالى : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج
الأكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله ) ( 1 ) .
وقيل : انه اتفق فيه ثلاثة أعياد : عيد المسلمين ، وعيد النصارى ، وعيد اليهود ،
وروي انه لم يتفق ذلك قبل ذلك ، ولا يتفق بعد ذلك إلى يوم القيامة ، ويقال بين
العامة : إن الحج الأكبر هو ما اتفق يوم عرفة جمعة ، أو يوم العيد جمعة .
وفي النهاية : إنهم كانوا يسمون الحج الحج الأكبر ، والعمرة الحج الأصغر ،
والحجة - بالكسر - المرة من الحج على غير قياس ، والجمع حجج مثل سدرة
وسدر والقياس الفتح ، قال تغلب : ولم يسمع من العرب ، وبها سمي شهر ذي الحجة
- بالكسر - وبعضهم يفتح في الشهر لا في غيره .
قال في المصباح : وجمع الحاج حجاج وحجيج ( 2 ) ، وفي الصحاح : انه يجمع
على حج مثل بازل وبزل ( 3 ) .
وفي النهاية : وربما أطلق الحاج على الجماعة مجازا واتساعا ، ومنه الحديث :
( لم يترك حاجة ولا داجة ) الحاج والحاجة واحد الحجاج ، والداج والداجة
الأتباع والأعوان ، يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم وأعوانهم ،
إنتهى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التوبة : 3 .
( 2 ) المصباح المنير : 121 / حج .
( 3 ) الصحاح 1 : 303 ، لسان العرب 3 : 52 / حجج .
( 4 ) النهاية 1 : 341 ، لسان العرب 3 : 53 / حجج .