ربه ) ( 1 ) ، ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم . . . ) ( 2 ) .
ويقال : حاجه فحجه أي طالبه فغلبه بالحجة ، ومنه الحديث : ( فحج آدم
موسى ) ( 3 ) أي غلبه بالحجة ، وفي المثل : ( لج فحج ) ( 4 ) وهو رجل محجاج أي جدل ،
والتحاج التخاصم ، وفي حديث الدعاء : ( اللهم ثبت حجتي في الدنيا والآخرة ) ( 5 )
أي إيماني في الدنيا وجوابي عن الملكين في القبر .
والحج - بالفتح - القصد ، يقال : حج يحج حجا - من باب قتل - أي قصد فهو
حاج ، ورجل محجوج أي مقصود ، هذا أصله في هذا المعنى ، ثم قصر استعماله في
الشرع على قصد الكعبة لأداء مناسك مخصوصة ، كما أن العمرة لغة الزيارة ، ثم
خصت بزيارة البيت على كيفية معلومة ، وكل منهما أعمال مخصوصة مذكورة في
الكتب الفقهية .
ومنه يقال : ما حج ولكن دج ، فالحج قصد البيت للنسك والدج القصد
للتجارة ، والاسم الحج - بالكسر - قال تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا ) ( 6 ) دون المصدر فإنه بالفتح ، قال تعالى : ( الحج أشهر
معلومات ) ( 7 ) أي زمان الحج أشهر معلومات معروفات للناس أي لم يتغير زمانه
في الشرع ، وهو رد على أهل الجاهلية في قولهم بالنسيء المذكور في قوله تعالى :
( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ( 8 ) وتفصيل النسيء مذكور في كتب التفاسير .
هامش
( 1 ) البقرة : 258 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 44 ، عنه البحار 5 : 89 ح 8 ، وفي تفسير العياشي 2 : 10 ح 10 ، والنهاية 1 :
341 / حجج .
( 4 ) راجع لسان العرب 3 : 53 / حجج .
( 5 ) النهاية 1 : 341 ، لسان العرب 3 : 55 / حجج .
( 6 ) آل عمران : 97 .
( 7 ) البقرة : 197 .
( 8 ) التوبة : 37 .